التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك، أن هؤلاء المشركين، قد قست قلوبهم، وفسدت نفوسهم، وماتت ضمائرهم، وصاروا لا يؤثر فيهم الابتلاء بالخير أو الشر، فقال - تعالى - :﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا...﴾.
أى : ولو رحمنا هؤلاء المشركين الذين تنكبوا الصراط المستقيم وكشفنا ما بهم من ضر.
أى : من سوء حال بسبب ما نزل بهم من قحط وجدب وفقر.
﴿لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أى : لتمادوا فى طغيانهم، وتجاوزوا الحدود فى كفرهم وضلالهم، وفى تحيرهم وترددهم بدون تمييز بين الحق والباطل.
والتعبير بقوله - تعالى - ﴿لَّلَجُّواْ﴾ يشعر بأنهم لقسوة قلوبهم، صاروا لا تؤثر فيهم المصائب بل يزدادون بسببها طغياناً وكفراً، إذ الفعل " لجوا " مأخوذ من اللجاج. هو التمادى والعناد فى ارتكاب المنهى عن ارتكابه.
يقال : لج فلان فى الأمر يلج لججا ولجاجة. إذا لازمه وواطب عليه. ومنه " اللَّجة " - بفتح اللام - لكثرة الأصوات. ولُجة البحر - بضم اللام - لتردد أمواجه...
وقوله :﴿يَعْمَهُونَ﴾ من العمه، بمعنى التردد والتحير، وهو للقلوب بمنزلة العمى للعيون.
وهو مأخوذ من قولهم : أرض عمهاء، إذا لم يكن فيها علامات ترشد إلى الخروج منها.
أى : ولو رحمنا هؤلاء المشركين الذين تنكبوا الصراط المستقيم وكشفنا ما بهم من ضر.
أى : من سوء حال بسبب ما نزل بهم من قحط وجدب وفقر.
﴿لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أى : لتمادوا فى طغيانهم، وتجاوزوا الحدود فى كفرهم وضلالهم، وفى تحيرهم وترددهم بدون تمييز بين الحق والباطل.
والتعبير بقوله - تعالى - ﴿لَّلَجُّواْ﴾ يشعر بأنهم لقسوة قلوبهم، صاروا لا تؤثر فيهم المصائب بل يزدادون بسببها طغياناً وكفراً، إذ الفعل " لجوا " مأخوذ من اللجاج. هو التمادى والعناد فى ارتكاب المنهى عن ارتكابه.
يقال : لج فلان فى الأمر يلج لججا ولجاجة. إذا لازمه وواطب عليه. ومنه " اللَّجة " - بفتح اللام - لكثرة الأصوات. ولُجة البحر - بضم اللام - لتردد أمواجه...
وقوله :﴿يَعْمَهُونَ﴾ من العمه، بمعنى التردد والتحير، وهو للقلوب بمنزلة العمى للعيون.
وهو مأخوذ من قولهم : أرض عمهاء، إذا لم يكن فيها علامات ترشد إلى الخروج منها.