تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٥ : وقوله تعالى :﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون﴾ذكر الضر، ولم يذكر أي شيء كان. وليس لنا أن نقول كان الجوع، أو كذا إلا بثبت. وفيه وجهان من المعتبر : أحدهما : أن دفع المحن من البلايا والشدائد إنما يكون برحمة منه وفضل لا على ما قاله بعض الناس بالاستحقاق حين(١) ذكر أن(٢) رحمته تكشف ذلك عنهم.
والثاني : فيه دلالة إثبات رسالة محمد ﷺ لأنه أخبر أنه، وإن كشف ذلك الضر عنهم لجوا(٣) في طغيانهم. فكشف عنهم ذلك، فلجوا في طغيانهم على ما أخبر. فدل أنه بالله عرف ذلك، والله أعلم.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ ساقطة من الأصل وم...
٣ في الأصل وم: للجوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى