مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ ففيه وجهان : أحدهما : حتى إذا فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشد من القتل والأسر والثاني : إذا عذبوا بنار جهنم فحينئذ يبلسون كقوله :﴿ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون﴾، ﴿لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون﴾ والإبلاس اليأس من كل خير، وقيل السكون مع التحسير. وههنا سؤالات :
السؤال الأول : ما وزن استكان ؟ الجواب : استفعل من السكون أي انتقل من كون إلى كون، كما قيل استحال إذا انتقل من حال إلى حال، ويجوز أن يكون افتعل من السكون أشبعت فتحة عينه.
السؤال الثاني : لم جاء ﴿استكانوا﴾ بلفظ الماضي و﴿يتضرعون﴾ بلفظ المستقبل ؟ الجواب : لأن المعنى امتحناهم فما وجدنا منهم عقيب المحنة استكانة، وما من عادة هؤلاء أن يتضرعوا حتى يفتح عليهم باب العذاب الشديد وقرئ فتحنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى