محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٧ من سورة المؤمنون في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٧ من سورة المؤمنون

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿حَتّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾.


اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال فقتلوا يوم بدر. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن شاهين، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله : حتى إذَا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ قد مضى، كان يوم بدر.
حدثنا ابن المثنى، قال : ثني عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : حتى إذَا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ قال : يوم بدر.
وقال آخرون : معناه : حتى إذا فتحنا عليهم باب المجاعة والضرّ، وهو الباب ذو العذاب الشديد. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : حتى إذَا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ قال : لكفار قريش الجوع، وما قبلها من القصة لهم أيضا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه، إلاّ أنه قال : وما قبلها أيضا.
وهذا القول الذي قاله مجاهد : أولى بتأويل الآية، لصحة الخبر الذي ذكرناه قبل عن ابن عباس، أن هذه الاَية نزلت على رسول الله ﷺ في قصة المجاعة التي أصابت قريشا بدعاء رسول الله ﷺ عليهم، وأمر ثمامة بن أثال وذلك لا شكّ أنه كان بعد وقعة بدر.
وقوله : إذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ يقول : إذا هؤلاء المشركون فيما فتحنا عليهم من العذاب حَزَانَى نادمون على ما سلف منهم في تكذيبهم بآيات الله، في حين لا ينفعهم الندم والحزن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف. (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ) يقول: فما خضعوا لربهم فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته (وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) يقول: وما يتذللون له.
وذُكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ حين أخذ الله قريشا بسني الجدب، إذ دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر الخبر في ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسن، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء أبو سفيان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز! يعني الوبر والدم، فأنزل الله: (ولقد أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ابن أثال الحنفي، لما أتى النبيّ ﷺ وهو أسير، فخلى سبيله، فلحق بمكة، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة، حتى أكلت قريش العِلْهِز، فجاء أبو سفيان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أليس تزعم بأنك بُعثت رحمة للعالمين؟ فقال: "بلى! " فقال: قد قتلتَ الآباء بالسيف والأبناء بالجوع! فأنزل الله: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ... ) الآية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: أخبرنا عمرو، قال: قال الحسن: إذا أصاب الناس من قِبَل الشيطان بلاء، فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا نقمة الله بالحمية، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله، وقرأ هذه الآية: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ) قال: الجوع والجدب. (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ) فَصَبَرُوا (وَمَا يَتَضَرَّعُونَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٦ الى ٨٣]

وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠)
بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)
يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ أَيِ ابْتَلَيْنَاهُمْ بِالْمَصَائِبِ وَالشَّدَائِدِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ أَيْ فَمَا رَدَّهُمْ ذَلِكَ عَمَّا كَانُوا فِيهِ مِنَ الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم فَمَا اسْتَكانُوا، أَيْ مَا خَشَعُوا وَما يَتَضَرَّعُونَ أَيْ مَا دَعَوْا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ [الأنعام: ٤٣] الْآيَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيدَ- يَعْنِي النَّحْوِيَّ- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ- يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا الآية، وكذا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ علي بن الحسين عن أبيه به، وأصله فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ اسْتَعْصَوْا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» «١».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، حدثني وَهْبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ حُبِسَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَبْنَاءِ: أَلَا أَنْشُدُكَ بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: نَحْنُ فِي طرف من عذاب الله، والله يَقُولُ: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ قَالَ:
وَصَامَ وَهْبٌ ثَلَاثًا مُتَوَاصِلَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الصَّوْمُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: أُحْدِثَ لَنَا فَأَحْدَثْنَا، يَعْنِي أُحْدِثَ لَنَا الْحَبْسُ فَأَحْدَثْنَا زِيَادَةَ عِبَادَةٍ.
وَقَوْلُهُ: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ أَيْ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَجَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فأخذهم من عذاب اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أُبْلِسُوا «٢» مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَأَيِسُوا مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ، وَانقَطَعَتْ آمَالُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى نعمه على عباده بأن جَعَلَ لَهُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ، وَهِيَ الْعُقُولُ والفهوم التي يذكرون بِهَا الْأَشْيَاءَ وَيَعْتَبِرُونَ بِمَا فِي الْكَوْنِ مِنَ الآيات الدالة على وحدانية الله وَأَنَّهُ الْفَاعِلُ الْمُخْتَارُ لِمَا يَشَاءُ.
وَقَوْلُهُ: قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي ما أَقَلَّ شُكْرِكُمْ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ، كَقَوْلِهِ:
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يُوسُفَ: ١٠٣] ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ قُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ وَسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ فِي بَرْئَةِ «٣» الْخَلِيقَةِ وَذَرْئِهِ «٤» لَهُمْ فِي سَائِرِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ عَلَى اخْتِلَافِ أجناسهم
(١) أخرجه البخاري في الدعوات باب ٥٨. [.....]
(٢) أبلسوا: أي يئسوا.
(٣) البرء: الخلق.
(٤) الذرء: الخلق، وذرأ الشيء: كثّره ومنه الذّريّة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ كالقتل يوم بدر وغيره، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير، قد حضرهم الشر وأسبابه، فليحذروا قبل نزول عذاب الله الشديد، الذي لا يرد، بخلاف مجرد العذاب، فإنه ربما أقلع عنهم، كالعقوبات الدنيوية، التي يؤدب الله بها عباده. قال تعالى فيها :﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٥ - ٧٧} ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ * حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾.
هذا بيان لشدة تمردهم وعنادهم، وأنهم إذا أصابهم الضر، دعوا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه. إن الله إذا كشف الضر عنهم لجوا، أي: استمروا في طغيانهم يعمهون، أي: يجولون في كفرهم، حائرين مترددين.
كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفلك، وأنهم يدعون مخلصين له الدين، وينسون ما يشركون به، فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بالشرك وغيره.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ قال المفسرون: المراد بذلك: الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأن الله ابتلاهم بذلك، ليرجعوا إليه بالذل والاستسلام، فلم ينجع فيهم، ولا نجح منهم أحد، ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أي: خضعوا وذلوا ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ إليه ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك ثم زال، كأنه لم يصبهم، لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ كالقتل يوم بدر وغيره، ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير، قد حضرهم الشر وأسبابه، فليحذروا قبل نزول عذاب الله الشديد، الذي لا يرد، بخلاف مجرد العذاب، فإنه ربما أقلع عنهم، كالعقوبات الدنيوية، التي يؤدب الله بها عباده. قال تعالى فيها: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُبْلِسُونَ
آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.

إعراب الآية ٧٧ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٧٤]

وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤)
قيل: هل مثل الأول أي عن الدين، وقيل: إنهم عن طريق الجنة لعادلون حتى يصيروا إلى النار.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٧٥]

وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحنّاهم. لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ قال السّدّي: أي في معصيتهم. يَعْمَهُونَ. قال الأخفش: يترددون.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٧٦]

وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ قال الضحاك: أي بالجوع.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٧٧]

حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ قال عكرمة: هو باب من أبواب جهنم عليه من الخزنة أربعمائة ألف، سود وجوههم كالحدأ أنيابهم، قد قلعت الرحمة من قلوبهم إذا بلغوه فتحه الله عليهم.
قل... لله وقل... الله «١» قد ذكرناه بما لا يحتاج إلى زيادة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٩١ الى ٩٢]

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢)
عالِمِ الْغَيْبِ، قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة على إضمار مبتدأ، وقراءة أبي عمرو عالِمِ الْغَيْبِ «٢» بالخفض على النعت لله جلّ وعزّ وأكثر النحويين الكوفيين والبصريين يذهبون إلى أن الرفع أولى. فحجّة البصريين أنّ قبله رأس آية وقد تمّ الكلام فالابتداء أحسن، وحجّة الكوفيين منهم الفراء «٣» أن الرفع أولى قال: لأنه لو كان مخفوضا لكان بالواو فكان يكون عالم الغيب وتعالى، فلما كان «فتعالى» كان الرفع أولى.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٩٣ الى ٩٤]

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤)
قال أبو إسحاق: ويجوز «ربّ» بضم الباء، ويجوز «ربّي» بإسكان الياء وفتحها.
و «إنّ» هاهنا للشرط و «ما» زائدة للتوكيد فلمّا زيدت «ما» حسن دخول النون للتوكيد،
(١) يشير إلى الآيات ٨٥، و ٨٧ و ٨٩ من السورة. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٨٦.
(٣) انظر معاني الفراء ١٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٧ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِم

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٧ من سورة المؤمنون

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: لِكُفّار قريش، الجوع، وما قبلها مِن القصة لهم أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٩٥ مرسلًا.
٣
عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول:... ثم كان الفتحُ بعد العمرة، ففيها نزلت: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون﴾، وذلك أن نبيَّ الله ﷺ غزاهم، ولم يكونوا أعَدُّوا له أُهْبَة القتال، ولقد قُتِل مِن قريش أربعةُ رَهْط، ومِن حُلفائهم من بني بكر خمسين أو زيادة...١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤) مرسلًا.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٩٤-٩٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فتحنا﴾ يعني: أرسلنا ﴿عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ يعني: الجوع؛ ﴿إذا هم فيه مبلسون﴾ يعني: آيِسِين مِن الخير والرِّزق. نظيرُها في سورة الروم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩].
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، يعني: يوم بدر؛ القتل بالسيف، نزلت بمكة قبل الهجرة، فقتلهم الله يوم بدر، ﴿إذا هم فيه مبلسون﴾ يائسون١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام١‏/‏٤١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال، فقُتِلُوا يوم بدر. والآخر: أنّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب المجاعة والضُّرِّ، وهو الباب ذو العذاب الشديد. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/٩٥) القولَ الثانيَ -وهو قول مجاهد-، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، استنادًا إلى أقوال السلف، وأحوال النزول، فقال: «هذا القول الذي قاله مجاهد أولى بتأويل الآية؛ لصِحَّة الخبر الذي ذكرناه قبل عن ابن عباس أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ في قصة المجاعة التي أصابت قريشًا؛ بدعاء رسول الله ﷺ عليهم، وأمر ثمامة بن أثال، وذلك لا شكَّ أنه كان بعد وقعة بدر». وكذلك فَعَلَ ابنُ عطية (٦/٣١٤ بتصرف)، حيث انتَقَدَ القولَ الأولَ بقوله: «هذا القول يَرُدُّه أنّ الجدب الذي نالهم إنما كان بعد وقعة بدر». وقال بعد ذلك بقليل: «والعذاب الشديد: إما يوم بدر بالسيوف، كما قال بعضهم. وإما توعُّد بعذاب غير معين، وهو الصواب لما ذكرناه مِن تقدُّم بدر للمجاعة». ثم حسَّنَ قولَ مجاهد، بقوله: «ورُوي عن مجاهد: أنّ العذاب والبابَ الشديد هو كله مجاعة قريش. وهذا حسن، كان الأخذُ في صدر الأمر، ثم فُتِح الباب عند تناهيه حيث أبلسوا، وجاء أبو سفيان».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن وهب بن عمر بن كيسان، قال: حُبِس وهب بن مُنَبِّه، فقال له رجلٌ من الأبناء: ألا أُنشِدُك بيتًا مِن شِعْر، يا أبا عبد الله؟ فقال وهب: نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهُمْ بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾. قال: وصام وهب ثلاثًا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم، يا أبا عبد الله؟ قال: أحْدَث لنا فأحدثنا. يعني: أحدث لنا الحَبْسَ فأحدثنا زيادة عبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٤٨٧-.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٧ من سورة المؤمنون

٤ وقفات في هذه الآية

  • آية (۷۷) : (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) * قال (فَتَحْنَا عَلَيْهِم) ولم يقل لهم، ففيه استعلاء وتسلّط ولذلك العذاب يأتي بـ (على) (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) لم يقل أرسل إليهم (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ) في الغالب ما تأتي (على) مع العقوبات. * فتح الله عليك تأتي في الخير والشر لكن تأتي من فوق (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء) (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ) (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ) (قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ) . * وصف الباب (بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ) فالله لم يهددهم بأن يصيبهم عذاب شديد بل هو عذاب مفزع مختزن وراء بابه، فإذا ما فتح هذا الباب إنهال العذاب عليهم دفعة واحدة بشكل مفاجئ.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (77): *ما اللمسة البيانية في (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ (77) المؤمنون) ولم يقل لهم؟(د.فاضل السامرائي) استعمال (على) في القرآن عجيب، فيه استعلاء وتسلّط ولذلك العذاب يأتي بـ (على) (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ (77) المؤمنون) (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) الفيل) لم يقل أرسل إليهم (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ (133) الأعراف) في الغالب ما تأتي (على) مع العقوبات. *ما اللمسة البيانية في قول "فتح الله لك" وليس "فتح الله عليك"؟ (د.فاضل السامرائى) يقال فتح لك وفتح عليك لكن فتح عليك يكون من فوق قد يكون في الخير والشر (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) الحجر) (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ (96) الأعراف) (قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ ليح آجوكم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) البقرة) إذن فتح الله عليك تأتي في الخير والشر لكن تأتي من فوق.

    — فاضل السامرائي

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)) تأمل هذا التهديد والوعيد. فالله لم يهددهم بأن يصيبهم عذاب شديد بل عو عذاب مفزع مختزن وراء بابه. فإذا ما فتح هذا الباب إنهال العذاب عليهم دفعة واحدة بشكل مفاجئ. ولذلك وصف الباب بقوله (بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • نسمع أحياناً داعياً يدعو لصاحبه بقوله: (فتح الله عليك)، ويقال: إن هذا الدعاء غير مناسب لأن (فتح الله عليك) لا يقال في الخير، وإنما يقال في الشر فقط، والصواب أن يقال: (فتح الله لك) فما حقيقة الأمر؟ الجواب: إن الاعتراض غير وارد، وإنما يصح أن يقال: (فتح الله عليك) في الخير والشر بحسب ما يُبين الداعي أو المخبر أو ينويه. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96]. وقال على لسان بعض أهل الكتاب: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ٧٦﴾ [البقرة: 76]. وهذا في الخير كما هو واضح. وقد يُستعمل في العقوبات والشر، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ٧٧﴾ [المؤمنون: 77]. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 207)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧٧ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(77) Until when We have opened before them a door of severe punishment, immediately they will be therein in despair.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال