روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذي يُحْيىِ وَيُمِيتُ﴾ من غير أن يشاركه في ذلك شيء من الأشياء ﴿وَلَهُ﴾ تعالى شأنه خاصة ﴿اختلاف اليل والنهار﴾ أي هو سبحانه وتعالى المؤثر في اختلافهما أي تعاقبهما من قولهم : فلان يختلف إلى فلان أي يتردد عليه بالمجيء والذهاب أو تخالفهما زيادة ونقصاً، وقيل : المعنى لأمره تعالى وقضائه سبحانه اختلافهما ففي الكلام مضاف مقدر، واللام عليه يجوز أن تكون للتعليل ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أي ألا تتفكرون فلا تعقلون أو أتتفكرون فلا تعقلون بالنظر والتأمل أن الكل صار منا وأن قدرتنا تعم جميع الممكنات التي من جملتها البعث. وقرأ أبو عمرو في رواية ﴿يَعْقِلُونَ﴾ على أن الالتفات إلى الغيبة لحكاية سوء حال المخاطبين، وقيل : على أن الخطاب الأول لتغليب المؤمنين وليس بذاك.