فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
أمر الله سبحانه نبيه ﷺ أن يسأل الكفار عن أمور لا عذر لهم من الاعتراف فيها، ثم أمره أن ينكر عليهم بعد الاعتراف منهم ويوبخهم فقال :﴿قُل لمَنِ الأرض وَمَن فِيهَا﴾ أي قل يا محمد لأهل مكة هذه المقالة، والمراد بمن في الأرض : الخلق جميعاً، وعبر عنهم بمن تغليباً للعقلاء ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شيئاً من العلم، وجواب الشرط محذوف، أي إن كنتم تعلمون فأخبروني، وفي هذا تلويح بجهلهم وفرط غباوتهم.