اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
«سَيَقُولُونَ لِلَّهِ » فَلا بُدّ لهم من ذلك، لأنهم يقرون أنها مخلوقة، فقل لهم إذا أقَرُّوا بذلك :«أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ » فتعلمون أنّ من قدر على خلق الأرض ومن فيها ابتداء يقدر على إحيائهم بعد الموت. وفي قوله :﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ سؤال يأتي في قوله :﴿وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(١) ووجه الاستدلال به على نفي عبادة الأوثان من حيث أن عبادة من خلقهم، وخلق الأرض وكل من فيها هي الواجبة دون عبادة ما لا يضر ولا ينفع.
وقوله :﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ معناه الترغيب في التدبّر ليعلموا بطلان ما هم عليه (٢).
وقوله :﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ معناه الترغيب في التدبّر ليعلموا بطلان ما هم عليه (٢).
١ من الآية (٨٨) من السورة نفسها..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٧..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٧..