معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٤:وقوله :﴿قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيها إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٤﴾ ( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ [ ٨٥ ] هذه لا مسألة فِيها ؛ لأنه قد اسْتفهم بلام فرجعت في خبر المستفهِم. وأما الأُخريان فإنَّ أهل المدينة وعامّةَ أهلِ الكوفة يقرءونها ( للهِ )، ( لله ) وهما في قراءة أُبَىّ كَذلك ( لِله ) ( لِلهِ ) ( لله ) ثلاثهنَّ. وأهْل البصرة يقرءون الأُخريَين ( اللهُ )، ( اللهُ ) وهو في العربيَّة أبين ؛ لأنه مردود مرفوع ؛ ألا ترى [ أن ] قوله :﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّموات﴾ مرفوع لا خفض فيه، فجرى جَوَابه على مبتدأ به. وكذلكَ هي في قراءة عبد الله ( للهُ ) ( الله ). والعلّة في إِدخال اللام في الأُخريين في قول أبىّ وَأَصْحابِهِ أنك لو قلت لرجل : من مَولاك ؟ فقال : أنا لفلانٍ، كفاك من أن يقول : مولاي فلان. فلما كان المعنيان واحداً أُجرى ذلكَ في كلامهم. أنشدني بعض بنى عامر :
وأَعلُم أنني سَأكُون رَمْساًإذا سار النواجع لاَ يسيرُ
( يعنى الرمس )
فقال السَّائلُونَ لمن حفرتم *** فقال المخبرونَ لهم : وزير
فرفع أراد : الميت وزير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى