الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾.
قرأه العامة : لله، ومثله ما بعده فجعلوا الجواب على المعنى دون اللفظ كقول القائل للرجل : من مولاك ؟ فيقول : لفلان، أي أنا لفلان وهو مولاي وأنشد :
وأعلم أنّني سأكون رمساًإذا سار النواعج لا يسير
فقال السائلون لمن حفرتمفقال المخبرون لهم وزير
فأجاب المخفوض بمرفوع لأن معنى الكلام : فقال السائلون : مَن الميّت ؟ فقال المخبرون : الميّت وزير، فأجاب عن المعنى. وقال آخر :
إذا قيل من ربّ المزالف والقرىوربّ الجياد الجرد قيل لخالد
وقال الأخفش : اللام زائدة يعني الله، وقرأ أهل البصرة كلاهما الله بالألف، وهو ظاهر لا يحتاج إلى التأويل، وهو في مصاحف أهل الأمصار كلّها لله إلاّ في مصحف أهل البصرة فإنه الله الله، فجرى كلٌّ على مصحفه، ولم يختلفوا في الأول أنّه لله لأنّه مكتوب في جميع المصاحف بغير ألف وهو جواب مطابق للسؤال في ﴿لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَآ﴾ فجوابه لله.
﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ الله فتطيعونه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى