بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾، وكلهم قرؤوا الأول بغير ألف، وأما الآخر فإن كلهم قرؤوا بغير ألف غير أبي عمرو، فإنه قرأ الله ؛ والباقون لله. قال أبو عبيد : وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف. قال : وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي. فأما من قرأ ﴿الله﴾، فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل، ومن قرأ ﴿لِلَّهِ﴾، فله مخرج في العربية سهل، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل : من رب هذه الدار ؟ فيقول : لفلان، يعني : هي لفلان. والمعنى في ذلك أنه إذا قيل : من صاحب هذه الدار ؟ فكأنه يقول : لمن هذه الدار. وإذا قال المجيب : هي لفلان أو قال : فلان، فهو جائز ولو كان الأول ﴿الله﴾، لكان يجوز في اللغة، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين.
ثم قال :﴿قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ عبادة غير الله تعالى، فتوحدوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى