التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٥:﴿سيقولون لله﴾ قرئ في الأول لله باللام بإجماع، جوابا لقوله :﴿لمن الأرض﴾ وكذلك قرأ الجمهور : الثاني والثالث، وذلك على المعنى لأن قوله :﴿من رب السموات﴾ في معنى لمن هي، وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ.
﴿ملكوت﴾ مصدر وفي بنائه مبالغة.
﴿يجير ولا يجار عليه﴾ الإجارة المنع من الإهانة، يقال : أجرت فلانا على فلان إذا منعته من مضرته وإهانته، فالمعنى أن الله تعالى يغيث من شاء ممن شاء ولا يغيث أحد منه أحدا.
﴿فأنى تسحرون﴾ أي : تخدعون عن الحق والخادع لهم الشيطان، وذلك تشبيه بالسحر في التخليط والوقوع في الباطل، ورتب هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج فقال أولا :﴿أفلا تذكرون﴾، ثم قال ثانيا :﴿أفلا تتقون﴾، وذلك أبلغ، لأن فيه زيادة تخويف، ثم قال ثالثا :﴿فأنى تسحرون﴾ وفيه ما التوبيخ من ليس في غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى