الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قل من بيده ملكوت كل شيء﴾[ ٨٩ ].
أي : من بيده خزائن كل شيء، قاله مجاهد(١).
﴿وهو يجير﴾ من عذابه من خلقه من شاء ﴿ولا يجار عليه﴾.
أي : ولا يجير عليه أحد من خلقه ولا من عذابه، ومعنى :
﴿قل من بيده ملكوت كل شيء﴾ أي : من يملك كل شيء(٢). وذكر اليد في هذا إنما يعني به الملك لا الجارحة تعالى الله عن ذلك. وهذا(٣) أتى على لسان العرب. تقول : هذه الدار بيد فلان، أي : في ملكه(٤)، لا يريدون أن ذلك مستقر في يده(٥) يد الجارحة، إنما يريدون أنه مستقر في ملكه.
وقوله :﴿إن كنتم تعلمون﴾[ ٨٩ ].
أي تعلمون من هذه صفته،
١ انظر: جامع البيان ١٨/٤٨، وتفسير القرطبي ١٢/١٤٥..
٢ أي من يملك كل شيء سقطت من ز..
٣ ز: وهو..
٤ ز: حكمه..
٥ ز: بيده..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى