مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ﴾ ﴿لأمانتهم﴾ مكي وسهل. سمي الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهداً ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] وإنما تؤدى العيون لا المعاني والمراد به العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله عز وجل ومن جهة الخلق ﴿راعون﴾ حافظون والراعي القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم.