الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«لأمانتهم » سمى الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهداً. ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] وقال :﴿وَتَخُونُواْ أماناتكم﴾ [الأنفال: ٢٧] وإنما تؤدّى العيون لا المعاني، ويخان المؤتمن عليه، لا الأمانة في نفسها. والراعي : القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية. ويقال : من راعي هذا الشيء ؟ أي متوليه وصاحبه : ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله تعالى ومن جهة الخلق، والخصوص فيما حملوه من أمانات الناس وعهودهم.