المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قرأ جمهور الناس «لأماناتهم » بالجمع، وقرأ ابن كثير «لأمانتهم » بالإفراد، والأمانة العهد تجمع كل ما تحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه قولاً وفعلاً، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، ورعاية ذلك حفظه والقيام به، والأمانة أعم من العهد، إذ كل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد، وقد تعن أمانة فيما لم يعهد فيه تقدم، وهذا إذا أخذناهما بنسبتهما إلى العبد، فإن أخذناهما من حيث هما(١) عهد الله إلى عباده وأمانته التي حملهم كانا في رتبة واحدة.
١ في بعض النسخ: "من حيث صلحا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى