كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ﴾ ؛ هذا ردٌّ على اليهودِ في قولِهم : عُزيرٌ ابن اللهِ، وعلى النصارى في قولِهم : المسيحُ ابن اللهِ، وعلى مَن قال مِن المشركين : الملائكةُ بنات الله، ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ﴾، هذا ردٌّ على عَبَدَةِ الأوثانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـاهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ ؛ معناهُ : لو كان معهُ آلِهةٌ لانفردَ كلُّ إلهٍ بخلقهِ، لا يرضى أن يُضافَ خلقهُ وإنعامه إلى غيرهِ، ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ؛ أي لطلبَ بعضُهم قَهْرَ بعضٍ، فلم يَنْتَظِمْ أمرُهما كما لا ينتظمُ أمر بلدٍ فيه ملِكان قاهران.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ ؛ أي تَنْزِيْهاً للهِ ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ؛ من اتِّخاذِ الولد والشريكِ، ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ؛ مَن خَفَضَهُ جعلَهُ نَعْتَ اللهِ، ومَن رفعه كان خبرَ مبتدأ محذوفٍ تقديرهُ : هو عَالِمُ، فقراءةُ الخفضِ هي قراءةُ ابنِ كثيرٍ وأبي عمرٍو، وقراءةُ الباقين بالرفعِ. ومعنى الآيةِ : عَالِمِ ما غابَ عن العبادِ وما عَلِمَهُ العبادُ، ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ ؛ أي تَنْزِيْهاً للهِ ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ؛ من اتِّخاذِ الولد والشريكِ، ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ؛ مَن خَفَضَهُ جعلَهُ نَعْتَ اللهِ، ومَن رفعه كان خبرَ مبتدأ محذوفٍ تقديرهُ : هو عَالِمُ، فقراءةُ الخفضِ هي قراءةُ ابنِ كثيرٍ وأبي عمرٍو، وقراءةُ الباقين بالرفعِ. ومعنى الآيةِ : عَالِمِ ما غابَ عن العبادِ وما عَلِمَهُ العبادُ، ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.