روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
والله تعالى متعال عن الأجسام كلها وعن مشابهتها فلما تعذرت وجب الحمل على التجوز عن معنى معقول هو القدرة وبه نفسر قوله عليه السلام (ان الله خمر طينة آدم بيده) اى بقدرته الباهرة فان العضو المركب منها محال على الله ليس كمثله شىء لانه يلزم تركبه وتحيزه وذلك امارة الحدوث المنافى للازلية والقدم وكذلك الإصبعان فى قوله عليه السلام (ان قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) فان اهل الحق على ان الإصبعين وكذا اليدان فى قوله (لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) مجازان عن القدرة فانه شائع اى خلقت بقدرة كاملة ولم يرد بقدرتين مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ مما ذكر ومما يذكر اى ملكه التام فان الملكوت الملك والتاء للمبالغة قال الراغب الملكوت مختص بملك الله تعالى وفى التأويلات النجمية يشير الى ان لكل شىء ملكوتا وهو روحه من عالم الملكوت الذي هو قائم به يسبح الله تعالى به كقوله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) وروح ذلك بيد الله انتهى يقول الفقير وهو الموافق لما قبل الآية فانه تعالى لما بين انه يهب كل جسم وجرم بين ان بيده روح ذلك الجسم والجرم وَهُوَ يُجِيرُ اى يغيث غيره إذا شاء وَلا يُجارُ عَلَيْهِ اى ولا يغاث أحد عليه اى لا يمنع أحد منه بالنصر عليه وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة وفى التأويلات النجمية وهو يجير الأشياء من الهلاك بالقيومية ولا يجار عليه اى لا مانع له ممن أراد هلاكه إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذلك فاجيبونى سَيَقُولُونَ لِلَّهِ اى لله ملكوت كل شىء وهو الذي يجير ولا يجار عليه قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ اى فمن اين تخدعون وتصرفون عن الرشد مع علمكم به مع ما أنتم عليه من الغى فان من لا يكون مسحورا مختلا عقله لا يكون كذلك والخادع هو الشيطان والهوى
اى كه پى نفس وهوى ميروىره اينست خطا ميروى «١»
راه روان ز ان ره ديكر روندپس تو بدين راه چرا ميروى
منزل مقصود از ان جا نبستپس تو ازين سو بكجا ميروى
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ من التوحيد والوعد بالبعث وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فيما قالوا من الشرك وانكار البعث بين انهم أصروا على جحودهم وأقاموا على عتوهم ونبوهم بعد ان ازيحت العلل فلات حين عذر وليس المساهلة موجب بقاء وقد انتقم الله منهم فانه يمهل ولا يمهل قال سقراط اهل الدنيا كسطور فى صحيفة كلما نشر بعضها طوى بعضها وعن ابن عباس رضى الله عنهما الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة فقد مضى ستة آلاف سنة وليأتين عليها مئون من سنين ليس عليها موحدين يعنى عند آخر الزمان فكل من السعيد والشقي لا يبقى على وجه الدهر فيموت ثم يبعث فيجازى: وفى المثنوى
خاك را ونطفه را ومضغه راپيش چشم ما همى دارد خدا
كز كجا آوردمت اى بد نيتكه از ان آيد همى خفريقيت
نو بدان عاشق بدى در دور آنمنكر اين فضل بودى آن زمان
اين كرم چون دفع آن انكار تستكه ميان خاك ميكردى نخست
حجت انكار شد انشار تواز دوا بهتر شد اين بيمار تو
(١) در أوائل دفتر چهارم در بيان آزاد شدن بلقيس از ملك إلخ.
خاك را تصوير اين كار از كجانطفه را خصمى وانكار از كجا
چون دران دم بي دل وبي سر بدىفكرت وانكار را منكر بدى
از جمادى چونكه انكارت برستهم ازين انكار حشرت شد درست
پس مثال تو چوآن حلقه زنيستكز درونش خواجه كويد خواجه نيست
حلقه زن زين نيست دريابد كه هستپس ز حلقه برندارد هيچ دست
پس هم انكارت مبين ميكندكز جماداو حشر صد فن ميكند
چند صنعت رفت از انكار تاآب وگل انكار زاد از هل اتى
آب وكل ميكفت خود انكار نيستبانك ميزد بيخبر كاخبار نيست
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ كما يقول النصارى والقائلون ان الملائكة بنات الله لانه لم يجانس أحدا ولم يماثله حتى يكون من جنسه وشبهه صاحبة فيتوالدا وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ يشاركه فى الالوهية كما يقول عبدة الأصنام وغيرهم والآية حجة على من يقول خالق النور غير خالق الظلمة إِذاً [آن هنكام] وهو يدخل على جواب وجزاء وهو لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ولم يتقدمه شرط لكن قوله وما كان معه من اله يدل على شرط محذوف تقديره ولو كان معه آلهة لانفرد كل اله بما خلقه واستبدّ به دون الإله الآخر وامتاز ملكه عن ملك الآخر: وبالفارسية [ببرد خداى آنرا كه آفريده بود ودر آن مستقل ومستبد باشد پس مخلوقات اين خداى از مخلوق ديكر ومشاهده ميرود كه ميان هيچ مخلوقات علامت تميز نيست پس ثابت شد كه با او هيچ خداى نيست وحده لا شريك له وفى التأويلات النجمية يشير الى ان اتخاذ الولد لا يصح كاتخاذ الشريك والأمران جميعا داخلان فى حد الاستحالة لان الولد والشريك يوجب المساواة فى القدر والصمدية تتقدس عن جواز ان يكون له مثل او جنس ولو تصورنا جوازه إذا لذهب كل اله بما خلق فكل امر نيط باثنين فقد انتفى عن النظام وصحة الترتيب
بر وحدتش صحيفه لا ريب حجتستاينك نوشته از شهد الله بر ان كواه
وَلَعَلا لغلب بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ كما هو الجاري فيما بين ملوك الدنيا فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شىء وهو باطل لا يقول به عاقل قط قال الكاشفى [اگر باو خدايى بودى و چنانچهـ كفته شد مخلوق خود را خدا كردى وملك آواز ملك اين ممتاز شدى هر آيينه طرح نزاع وحرب ميان ايشان پديد آمدى چنانچهـ از حال ملوك دنيا معلومست وبإجماع واستقرا معلوم شد كه اين تجارب وتنازع واقع نيست پس او را شريك نبود] قال فى الاسئلة المقحمة (وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) اى لغلب منهما القوى على الضعيف وهو دليل على انه لو كان إلهان لوقع التمانع بينهما بالعلم والقدرة فانه إذا أراد أحدهما احياء زيد والآخر إفناءه استوت قدرتهما بمنع كل واحد منهما فعل صاحبه ومهما ارتفع مراد أحدهما غلب صاحبه بالقدرة ونظيره حبل يتجاذبه اثنان فاذا استويا فى القدرة بقيا متجاذبين فان غلب أحدهما بالجذب لم يبق لفعل الآخر اثر فهو معنى الآية سُبْحانَ اللَّهِ نزهوه تنزيها وقال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى