الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ﴾ لانفرد كل واحد من الآلهة بخلقه الذي خلقه واستبدّ به، ولرأيتم ملك كل واحد منهم متميزاً من ملك الآخرين، ولغلب بعضهم بعضاً كما ترون حال ملوك الدنيا ممالكهم متمايزة وهم متغالبون، وحين لن تروا أثراً لتمايز الممالك وللتغالب، فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل شيء.
فإن قلت : إذاً لا تدخل إلاّ على كلام هو جزاء وجواب، فكيف وقع قوله لذهب جزاء وجواباً ولم يتقدمه شرط ولا سؤال سائل ؟ قلت : الشرط محذوف تقديره : ولو كان معه آلهة. وإنما حذف لدلالة قوله :﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إله﴾ عليه. وهو جواب لمن معه المحاجة من المشركين ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من الأنداد والأولاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى