الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠:ثم قال تعالى :﴿بل آتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون﴾[ ٩١ ].
أي : ما الأمر كما يقول هؤلاء المشركون أن الملائكة بنات الله أو(١) أن لهم آلهة دون الله، بل أتيناهم باليقين، وهو ما أتاهم به محمد ﷺ من الإسلام، وأن لا يُعبد شيء(٢) سوى الله ﴿وإنهم لكاذبون﴾ فيما يضيفون إلى الله من(٣) الولد والشريك ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه﴾ في القدم حين ابتدع الأشياء.
﴿من إله﴾ أي : لاعتزل كل إله منهم بما خلق فانفرد به ﴿ولعلا بعضهم على بعض﴾ أي : ولتغالبوا، فغلب القوي الضعيف، لأن القوي لا يرضى أن يحاده الضعيف، والضعيف لا يصلح أن يكون إلها/، لأنه عاجز بضعفه. والعاجز مذلول مغلوب مقهور، وليس هذه من صفات المعبود الخالق، وإنما هي من صفات المخلوق المملوك.
ثم قال تعالى :﴿سبحان الله عما يصفون﴾[ ٩٢ ].
أي : عما يصفون به الله.
١ ز: و..
٢ ز: ولا يعبدوا شيئا..
٣ ز: من أمر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى