الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَلاَ تَجْعَلْنِى﴾ قريناً لهم ولا تعذبني بعذابهم. عن الحسن : أخبره الله أن له في أمته نقمة ولم يخبره أفي حياته أم بعد موته، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء.
فإن قلت : كيف يجوز أن يجعل الله نبيه المعصوم مع الظالمين، حتى يطلب أن لا يجعله معهم ؟ قلت : يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله، وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله، إظهاراً للعبودية وتواضعاً لربه، وإخباتاً له. واستغفاره ﷺ إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة لذلك، وما أحسن قول الحسن في قول أبي بكر الصديق رضي الله عنهما :«وليتكم ولست بخيركم » : كان يعلم أنه خيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه. وقرىء :«إما ترئنهم » بالهمز مكان تريني ؛ كما قرىء :«فإما ترئن »، و «لترؤن الجحيم » وهي ضعيفة. وقوله :﴿رَّبِّ﴾ مرتين قبل الشرط وقبل الجزاء حثّ على فضل تضرع وجؤار.
فإن قلت : كيف يجوز أن يجعل الله نبيه المعصوم مع الظالمين، حتى يطلب أن لا يجعله معهم ؟ قلت : يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله، وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله، إظهاراً للعبودية وتواضعاً لربه، وإخباتاً له. واستغفاره ﷺ إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة لذلك، وما أحسن قول الحسن في قول أبي بكر الصديق رضي الله عنهما :«وليتكم ولست بخيركم » : كان يعلم أنه خيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه. وقرىء :«إما ترئنهم » بالهمز مكان تريني ؛ كما قرىء :«فإما ترئن »، و «لترؤن الجحيم » وهي ضعيفة. وقوله :﴿رَّبِّ﴾ مرتين قبل الشرط وقبل الجزاء حثّ على فضل تضرع وجؤار.