بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب ﴿لقادرون﴾ ؛ قال الكلبي : هذا أمر قد كان بعد رسول الله ﷺ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان رضي الله عنه وذكر : أن النبي ﷺ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً ؛ وقال مقاتل :﴿وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لقادرون﴾ يعني : يوم بدر ؛ ويقال : يوم فتح مكة ؛ ويقال : قل :﴿رَّبّ إِمَّا تُرِيَنّى مَا يُوعَدُونَ﴾ يعني : الفتنة ﴿رَبّ فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى القوم الظالمين﴾، يعني : مع الفئة الباغية، وهذا كقوله :﴿واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ [الأنفال: ٢٥]. وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول قد حذرنا الله فلم نحذر.