محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٥ من سورة المؤمنون في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٥ من سورة المؤمنون

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرونَ يقول تعالى ذكره : وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يَحْزُنَنّك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وتعالى! فيكون قوله (وَتَعَالى) حينئذ معطوفا على سبحان الله، وقد يجوز الخفض مع الفاء؛ لأن العرب قد تبدأ الكلام بالفاء، كابتدائها بالواو، وبالخفض كأن يقرأ: (عَالِمِ الْغَيْبِ) في هذا الموضع أبو عمرو، وعلى خلافه في ذلك قراءة الأمصار.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا الرفع لمعنيين: أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه، والثاني: صحته في العربية.
وقوله: (فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول تعالى ذكره: فارتفع الله وعلا عن شرك هؤلاء المشركين، ووصفهم إياه بما يصفون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: ربّ إنْ تُرَينّي في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك، فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجِّني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين، ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك.
وقوله: (فَلا تَجْعَلْنِي) جواب لقوله: (إِمَّا تُرِيَنِّي) اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال: يا زيد فقم، ولا يا رب فاغفر؛ لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله.
وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) يقول تعالى ذكره: وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يحْزُنَنَّك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين والصبر على أذاهم، وذلك أمره إياه قبل أمره بحربهم،
وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: أعرض عن أذاهم إياك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجَزَري، عن مجاهد: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: هو السلام، تُسَلِّمُ عليه إذا لقيته.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظا، ويصفح عما يكره.
وقوله: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ) يقول تعالى ذكره: نحن أعلم بما يصفون الله به، وينحَلُونه من الأكاذيب والفِرية عليه، وبما يقولون فيك من السوء، ونحن مجازوهم على جميع ذلك، فلا يحزنك ما تسمع منهم من قبيح القول.
وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد: ربّ أستجير بك من خنق (١) الشياطين وهمزاتها، والهَمْزُ: هو الغَمْز، ومن ذلك قيل للهمز في الكلام: هَمْزة، والهَمَزَاتُ جمع همزة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) قال: همزات الشياطين: خَنْقهم الناس، فذلك هَمَزاتهم.
(١) في غريب القرآن للراغب الأصفهاني: (همز) :" الهمز كالعصر " وهو مناسب لقول المؤلف: خنق الشياطين؛ لأن الخنق هو عصر الرقبة وضغطها لينقطع النفس

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مِنْهُمَا كَانَا عَاجِزَيْنِ، وَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ عَاجِزًا وَيَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُ مُرَادَيْهِمَا لِلتَّضَادِّ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمُحَالُ إِلَّا مِنْ فَرْضِ التَّعَدُّدِ، فَيَكُونُ مُحَالًا فَأَمَّا إِنْ حَصَلَ مُرَادُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْوَاجِبُ وَالْآخِرُ الْمَغْلُوبُ مُمْكِنًا، لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِصِفَةِ الْوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ مقهورا، ولهذا قال تعالى: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ أَيْ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ فِي دَعْوَاهُمُ الْوَلَدَ أَوِ الشَّرِيكَ عُلُوًّا كَبِيرًا عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَيْ يَعْلَمُ مَا يَغِيبُ عَنِ الْمَخْلُوقَاتِ وَمَا يُشَاهِدُونَهُ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيْ تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَقُولُ الظالمون والجاحدون.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٩٣ الى ٩٨]

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧)
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يدعو بهذا الدُّعَاءَ عِنْدَ حُلُولِ النِّقَمِ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ أي إن عاقبتهم وأنا أشاهد ذَلِكَ، فَلَا تَجْعَلُنِي فِيهِمْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ «وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مفتون» «١». وقوله تعالى: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ أَيْ لَوْ شِئْنَا لَأَرَيْنَاكَ مَا نُحِلُّ بِهِمْ من النقم والبلاء والمحن. ثم قال تعالى مُرْشِدًا لَهُ إِلَى التِّرْيَاقِ النَّافِعِ فِي مُخَالَطَةِ الناس وهو الإحسان إلى من يسيء إليه، لِيَسْتَجْلِبَ خَاطِرَهُ فَتَعُودُ عَدَاوَتُهُ صَدَاقَةً وَبُغْضُهُ مَحَبَّةً، فقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا [فصلت: ٣٤- ٣٥] الآية، اي وما يلهم هذه الوصية أو هذه الْخَصْلَةُ أَوِ الصِّفَةُ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا أَيْ عَلَى أَذَى النَّاسِ فَعَامَلُوهُمْ بِالْجَمِيلِ مَعَ إِسْدَائِهِمْ الْقَبِيحَ وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أَيْ في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ أمره الله أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
لِأَنَّهُمْ لَا تَنْفَعُ مَعَهُمُ الْحِيَلُ وَلَا يَنْقَادُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عِنْدَ الِاسْتِعَاذَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ ونفثه» «٢».
وقوله تعالى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي، وَلِهَذَا أَمَرَ بِذِكْرِ اللَّهِ في ابتداء الأمور وذلك لطرد الشيطان عِنْدَ الْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ، وَلِهَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بك من الهدم
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٨، باب ٢، ٤، وأحمد في المسند ٥/ ٢٤٣.
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ١١٩، والترمذي في المواقيت باب ٦٥، وابن ماجة في الإقامة باب ٢، وأحمد في المسند ١/ ٤٠٣، ٤٠٤، ٣/ ٥٠، ٥/ ٢٥٣، ٦/ ٢٥٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال الله في تقريب عذابهم :﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾ ولكن إن أخرناه فلحكمة، وإلا، فقدرتنا صالحة لإيقاعه فيهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٣ - ٩٥} ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.
لما أقام تعالى على المكذبين أدلته العظيمة، فلم يلتفتوا لها، ولم يذعنوا لها، حق عليهم العذاب، ووعدوا بنزوله، وأرشد الله رسوله أن يقول: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾ أي: أي وقت أريتني عذابهم، وأحضرتني ذلك ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: اعصمني وارحمني، مما ابتليتهم به من الذنوب الموجبة للنقم، واحمني أيضا من العذاب الذي ينزل بهم، لأن العقوبة العامة تعم -عند نزولها- العاصي وغيره، قال الله في تقريب عذابهم: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾ ولكن إن أخرناه فلحكمة، وإلا فقدرتنا صالحة لإيقاعه فيهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩٥ من سورة المؤمنون

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَقُرِئَ بِغَيْرِ لَامٍ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى «لِمَنِ الْأَرْضُ» : مَنْ رَبُّ الْأَرْضِ؟ فَيَكُونُ الْجَوَابُ: اللَّهُ ; أَيْ هُوَ اللَّهُ.
وَأَمَّا الْمَوْضِعَانِ الْآخَرَانِ فَيُقْرَآنِ بِغَيْرِ لَامٍ حَمْلًا عَلَى
اللَّفْظِ ; وَهُوَ جَوَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ). «مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ» بِاللَّامِ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: «مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ» لِمَنِ السَّمَاوَاتُ؟.
قَالَ تَعَالَى: (عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَالِمِ الْغَيْبِ) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ، أَوِ الْبَدَلِ، مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَهُ ; وَبِالرَّفْعِ: أَيْ هُوَ عَالِمٌ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تَجْعَلْنِي) : الْفَاءُ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَّا تُرِيَنِّي) وَالنِّدَاءُ مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا. وَ (عَلَى) : تَتَعَلَّقُ بِـ «قَادِرُونَ».
قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ارْجِعُونِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّهُ جُمِعَ عَلَى التَّعْظِيمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) [الْحِجْرِ: ٩] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا) [فَاطِرٍ: ٢٧]. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي ارْجِعُونِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ دَلَّ بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى تَكْرِيرِ الْقَوْلِ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ) : الْعَامِلُ فِي ظَرْفِ الزَّمَانِ: الْعَامِلُ فِي «بَيْنَهُمْ» وَهُوَ الْمَحْذُوفُ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ أَنْسَابَ ; لِأَنَّ اسْمَ «لَا» إِذَا بُنِيَ لَمْ يَعْمَلْ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٥ من سورة المؤمنون

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون﴾ مِن العذاب، يعني: القتل ببدر، وذلك أنّ النبي ﷺ أراد أن يدعو على كفار مكة، ثم قال: ﴿رب فلا تجعلني في القوم الظالمين*وإنا على أن نريك ما نعدهم﴾ مِن العذاب ﴿لقادرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿رب إما تريني ما يوعدون﴾ من العذاب، ﴿رب فلا تجعلني في القوم الظالمين﴾ لا تُهْلِكْني معهم إن أريتني ما يوعدون. قوله: ﴿وإنا على أن نريك ما نعدهم﴾ مِن العذاب ﴿لقادرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٤.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٥ من سورة المؤمنون

وقفة واحدة في هذه الآية

  • آية (95) : * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95)) انظر إلى هذا اللطف الإلهي وهذا الإكرام الرباني للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم إذ قال له الله (أَن نُّرِيَكَ) للإيماء إلى أنه في منجاة من أن يلحقه ما يوعدون به من العذاب وأنه سيراه مرأى عين دون أن يكون فيه. وهذا ما تحقق له يوم بدر حيث جاء العذاب وتحقق في مصرع صناديد قريش بمرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٩٥ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(95) And indeed, We are Able to show you what We have promised them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال