البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم أمره تعالى بحسن الأخلاق والتي هي أحسن شهادة أن لا إله إلاّ الله و ﴿السيئة﴾ الشرك.
وقال الحسن : الصفح والإغضاء.
وقال عطاء والضحاك : السلام إذا أفحشوا.
وحكى الماوردي :﴿ادفع﴾ بالموعظة المنكر والأجود العموم في الحسنى وفيما يسوء و ﴿التى هِىَ أَحْسَنُ﴾ أبلغ من الحسنة للمبالغة الدال عليها أفعل التفضيل، وجاء في صلة التي ليدل على معرفة السامع بالحالة التي هي أحسن.
قيل : وهذه الآية منسوخة بآية السيف.
وقيل : هي محكمة لأن المداراة محثوث عليها ما لم يؤد إلى ثلم دين وإزراء بمروءة.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ يقتضي أنها آية موادعة، والمعنى بما يذكرون ويصفونك به مما أنت بخلافه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى