المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ الآية أمر بالصفح ومكارم الأخلاق وما كان منها، لهذا فهو حكم باق في الأمة أبداً(١) وما كان فيها من معنى موادعة الكفار وترك التعرض لهم والصفح عن أمورهم فمنسوخ بالقتال، وقوله ﴿نحن أعلم بما يصفون﴾ يقتضي أنها آية موادعة، وقال مجاهد «الدفع بالتي هي أحسن » هو السلام يسلم عليه إذا لقيه، وقال الحسن : والله لا يصيبها أحد حتى يكظم غيظه عما يكره.
قال الفقيه الإمام القاضي : هذه الطرفان(١) وفي هذه عدة للنبي ﷺ أي اشتغل بهذا وكل تعذيبهم والنقمة منهم إلينا.
قال الفقيه الإمام القاضي : هذه الطرفان(١) وفي هذه عدة للنبي ﷺ أي اشتغل بهذا وكل تعذيبهم والنقمة منهم إلينا.
١ نقل القرطبي معنى هذه الآية عن ابن عطية دون أن يشير إليه، وهذه الجملة عنده جاءت في عبارة أوضح، نصها: "فما كان منها لهذه الأمة فيما بينهم فهو محكم باق في الأمة أبدا"، ونعتقد أنها هي العبارة الصحيحة لابن عطية..