الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾[ ٩٦ ] إلى قوله :﴿ولا يتساءلون﴾[ ١٠٢ ].
أي : ادفع يا محمد فعل هؤلاء المشركين بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلهم، والصبر على أذاهم، وهذا قبل أن يأمره بحربهم. فهو منسوخ بالأمر بالقتال(١).
والسيئة هنا هي أذى المشركين إياه، وتكذيبهم له.
قال مجاهد(٢) : معناه : أعرض عن أذاهم إياك.
وروي عنه أنه قال : هو السلام(٣) يسلم عليهم إذا لقيهم.
ثم قال :﴿نحن أعلم بما يصفون﴾[ ٩٧ ].
أي : ما يصفون الله به جل ذكره من السوء، وهو مجازيهم عليه.
١ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: ٣٤..
٢ انظر: جامع البيان ١٨/٥١..
٣ ز: المسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى