التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾ ( همزات الشياطين ) أي خطراته التي يُخطرها بقلب الإنسان(١)، والهمز معناه الغمز والدفع والضغط والنخس والضرب(٢) والمراد بهمزات الشياطين : كيدهم بالوسوسة في صدور بني آدم ؛ إذ يسوّلون لهم فعل الشر وينفرونهم أو يخوفونهم من فعل الخير. فقد أمر الله نبيه ( ص ) والمؤمنين جميعا أن يتعوذوا من همزات الشيطان بما يهمسه أو يوسوس به في نفوسهم فيثير فيها سورات الغضب الذي لا يملك الإنسان فيه نفسه ؛ فقد كان رسول الله ( ص ) يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه " وروى أبو داود أن رسول الله ( ص ) كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الهرم وأعوذ بك من الهدم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ".
١ - مختار الصحاح ص ٦٩٨..
٢ - القاموس المحيط جـ٢ ص ٢٠٣..
٢ - القاموس المحيط جـ٢ ص ٢٠٣..