فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم علمه سبحانه ما يقويه على ما أرشده إليه من العفو والصفح ومقابلة السيئة بالحسنة فقال :
﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ أي أعتصم ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ جمع همزة وهي في اللغة الدفعة باليد أو بغيرها ؛ يقال همزة ولمزة ونسخة أي دفعة، وقيل الهمز كلام من وراء القفا، واللمز المواجهة، والمراد بها هنا خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان ووساوسه، وقيل نفخهم ونفثهم، والجمع للمرات أو لتنوع الوساوس، أو لتعدد المضاف إليه، وفي الآية إرشاد لهذه الأمة إلى التعوذ من الشيطان، ومن همزات الشياطين ؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى