كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾؛ أي اعْتَصِمُ بكَ وأمتنعُ بكَ مِن هَمَزَاتِ الشَّياطينِ، وهمزاتُ الشياطينِ: دفعُهم الناسَ إلى المعاصي بالإغواءِ، ويقال: الْهَمْزَةُ هي الْوَسْوَسَةُ الشَّاغِلَةُ عن أمرِ الله تعالى.
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾؛ عندَ القراءةِ وعند الموتِ وعند الغَضَب. وعن الحسنِ:" أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ إلَى الصَّلاَةِ فَهَلَّلَ وَكَبَّرَ ثلاثاً؛ وَقَالَ: " أعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَلَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفَخِهِ " فَسُئِلَ عَنْ هَمْزِهِ؛ فَقَالَ: " هُوَ أخْذُ الشَّيْطَانِ لِلإنْسَانِ حَتَّى يُصْرَعَ وَيَجِنَّ " وَسُئِلَ عَنْ نَفْثِهِ؛ فَقَالَ: " هُوَ الشِّعْرُ " وَسُئِلَ عَنْ نَفْخِهِ؛ فَقَالَ: " إنَّهُ الْكِبْرُ " ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى