محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٨ من سورة المؤمنون في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٨ من سورة المؤمنون

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وأعُوذُ بِكَ رَبّ أنْ يَحْضُرُونِ يقول : وقل أستجير بك ربّ أن يحضرون في أموري. كالذي :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأعُوذُ بِكَ رَبّ أنْ يَحْضَرُونِ في شيء من أمرى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وتعالى! فيكون قوله (وَتَعَالى) حينئذ معطوفا على سبحان الله، وقد يجوز الخفض مع الفاء؛ لأن العرب قد تبدأ الكلام بالفاء، كابتدائها بالواو، وبالخفض كأن يقرأ: (عَالِمِ الْغَيْبِ) في هذا الموضع أبو عمرو، وعلى خلافه في ذلك قراءة الأمصار.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا الرفع لمعنيين: أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه، والثاني: صحته في العربية.
وقوله: (فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول تعالى ذكره: فارتفع الله وعلا عن شرك هؤلاء المشركين، ووصفهم إياه بما يصفون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: ربّ إنْ تُرَينّي في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك، فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجِّني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين، ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك.
وقوله: (فَلا تَجْعَلْنِي) جواب لقوله: (إِمَّا تُرِيَنِّي) اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال: يا زيد فقم، ولا يا رب فاغفر؛ لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله.
وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) يقول تعالى ذكره: وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يحْزُنَنَّك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين والصبر على أذاهم، وذلك أمره إياه قبل أمره بحربهم،
وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: أعرض عن أذاهم إياك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجَزَري، عن مجاهد: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: هو السلام، تُسَلِّمُ عليه إذا لقيته.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال: والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظا، ويصفح عما يكره.
وقوله: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ) يقول تعالى ذكره: نحن أعلم بما يصفون الله به، وينحَلُونه من الأكاذيب والفِرية عليه، وبما يقولون فيك من السوء، ونحن مجازوهم على جميع ذلك، فلا يحزنك ما تسمع منهم من قبيح القول.
وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد: ربّ أستجير بك من خنق (١) الشياطين وهمزاتها، والهَمْزُ: هو الغَمْز، ومن ذلك قيل للهمز في الكلام: هَمْزة، والهَمَزَاتُ جمع همزة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) قال: همزات الشياطين: خَنْقهم الناس، فذلك هَمَزاتهم.
(١) في غريب القرآن للراغب الأصفهاني: (همز) :" الهمز كالعصر " وهو مناسب لقول المؤلف: خنق الشياطين؛ لأن الخنق هو عصر الرقبة وضغطها لينقطع النفس

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مِنْهُمَا كَانَا عَاجِزَيْنِ، وَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ عَاجِزًا وَيَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُ مُرَادَيْهِمَا لِلتَّضَادِّ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمُحَالُ إِلَّا مِنْ فَرْضِ التَّعَدُّدِ، فَيَكُونُ مُحَالًا فَأَمَّا إِنْ حَصَلَ مُرَادُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْوَاجِبُ وَالْآخِرُ الْمَغْلُوبُ مُمْكِنًا، لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِصِفَةِ الْوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ مقهورا، ولهذا قال تعالى: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ أَيْ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ فِي دَعْوَاهُمُ الْوَلَدَ أَوِ الشَّرِيكَ عُلُوًّا كَبِيرًا عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَيْ يَعْلَمُ مَا يَغِيبُ عَنِ الْمَخْلُوقَاتِ وَمَا يُشَاهِدُونَهُ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيْ تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَقُولُ الظالمون والجاحدون.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٩٣ الى ٩٨]

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧)
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يدعو بهذا الدُّعَاءَ عِنْدَ حُلُولِ النِّقَمِ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ أي إن عاقبتهم وأنا أشاهد ذَلِكَ، فَلَا تَجْعَلُنِي فِيهِمْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ «وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مفتون» «١». وقوله تعالى: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ أَيْ لَوْ شِئْنَا لَأَرَيْنَاكَ مَا نُحِلُّ بِهِمْ من النقم والبلاء والمحن. ثم قال تعالى مُرْشِدًا لَهُ إِلَى التِّرْيَاقِ النَّافِعِ فِي مُخَالَطَةِ الناس وهو الإحسان إلى من يسيء إليه، لِيَسْتَجْلِبَ خَاطِرَهُ فَتَعُودُ عَدَاوَتُهُ صَدَاقَةً وَبُغْضُهُ مَحَبَّةً، فقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا [فصلت: ٣٤- ٣٥] الآية، اي وما يلهم هذه الوصية أو هذه الْخَصْلَةُ أَوِ الصِّفَةُ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا أَيْ عَلَى أَذَى النَّاسِ فَعَامَلُوهُمْ بِالْجَمِيلِ مَعَ إِسْدَائِهِمْ الْقَبِيحَ وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أَيْ في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ أمره الله أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
لِأَنَّهُمْ لَا تَنْفَعُ مَعَهُمُ الْحِيَلُ وَلَا يَنْقَادُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عِنْدَ الِاسْتِعَاذَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ ونفثه» «٢».
وقوله تعالى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي، وَلِهَذَا أَمَرَ بِذِكْرِ اللَّهِ في ابتداء الأمور وذلك لطرد الشيطان عِنْدَ الْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ، وَلِهَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بك من الهدم
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٨، باب ٢، ٤، وأحمد في المسند ٥/ ٢٤٣.
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ١١٩، والترمذي في المواقيت باب ٦٥، وابن ماجة في الإقامة باب ٢، وأحمد في المسند ١/ ٤٠٣، ٤٠٤، ٣/ ٥٠، ٥/ ٢٥٣، ٦/ ٢٥٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن الشر الذي بسبب حضورهم ووسوستهم، وهذه  استعاذة من مادة الشر كله وأصله، ويدخل فيها، الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان، ومن مسه ووسوسته، فإذا أعاذ الله عبده من هذا الشر، وأجاب دعاءه، سلم من كل شر، ووفق لكل خير.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٦ - ٩٨} ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾.
هذا من مكارم الأخلاق، التي أمر الله رسوله بها فقال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ أي: إذا أساء إليك أعداؤك، بالقول والفعل، فلا تقابلهم بالإساءة، مع أنه يجوز معاقبة المسيء بمثل إساءته، ولكن ادفع إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم، فإن ذلك فضل منك على المسيء، ومن مصالح ذلك، أنه تخف الإساءة عنك، في الحال، وفي المستقبل، وأنه أدعى لجلب المسيء إلى الحق، وأقرب إلى ندمه وأسفه، ورجوعه بالتوبة عما فعل، وليتصف العافي بصفة الإحسان، ويقهر بذلك عدوه الشيطان، وليستوجب الثواب من الرب، قال تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وقال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ أي ما يوفق لهذا الخلق الجميل ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
-[٥٥٩]-
وقوله ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ أي بما يقولون من الأقوال المتضمنة للكفر والتكذيب بالحق قد أحاط علمنا بذلك وقد حلمنا عنهم وأمهلناهم وصبرنا عليهم والحق لنا وتكذيبهم لنا فأنت -يا محمد- ينبغي لك أن تصبر على ما يقولون وتقابلهم بالإحسان هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد بما أرشد الله إليه رسوله فقال ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ أي اعتصم بحولك وقوتك متبرئا من حولي وقوتي ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ أي أعوذ بك من الشر الذي يصيبني بسبب مباشرتهم وهمزهم ومسهم ومن الشر الذي بسبب حضورهم ووسوستهم وهذه استعاذة من مادة الشر كله وأصله ويدخل فيها الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان ومن مسه ووسوسته فإذا أعاذ الله عبده من هذا الشر وأجاب دعاءه سلم من كل شر ووفق لكل خير
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩٨ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

وجواب الشرط فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٦]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦)
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال الحسن البصري: والله لا يصيبها أحد حتّى يكظم غيظا ويصبر على مكروه.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٧]

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧)
قال عبد الله بن مسعود: وبعضهم يرفعه همزه الموتة. والموتة: ضرب من الجنون. وجمعت همزة وهي ساكنة على همزات فرقا بين الاسم والنعت.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٩]

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)
وقد يكون القول في النفس قال جلّ وعزّ: وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ [المجادلة: ٨] فأمّا قوله: ارْجِعُونِ وهو يخاطب ربّه جلّ وعزّ ولم يقل: ارجعني ففيه قولان للنّحويّين: أحدهما أنّ العرب تتعارف أن الجبار إذا أخبر عن نفسه قال:
لنفعلنّ ولنرجعنّ فإذا خوطب كانت مخاطبته مخاطبة الجميع فيقال له: برّونا وأرجعونا فجاءت هذه الآية بهذا، والقول الآخر: إن معنى ارجعون على جهة التكرير ارجعن ارجعن ارجعن، وهكذا قال المازني في قوله جلّ وعزّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] قال معناه ألق ألق.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٠]

لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ البرزخ في اللغة كل حاجز بين شيئين فالبرزخ بين الدنيا والآخرة كما روي أن رجلا قال بحضرة الشعبي: رحم الله فلانا قد صار من أهل الآخرة قال: لم يصر من أهل الآخرة ولكن صار من أهل البرزخ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة. وأضفت يوما إلى يبعثون لأنه ظرف زمان، والمراد بالإضافة المصدر، وقال أبو إسحاق: حقيقته الحكاية.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠١]

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١)
في معناه قولان: أحدهما قول ابن عباس: أنهم في وقت لا يتساءلون. ويوم في اللغة بمعنى وقت معروف. والقول الآخر أبين من هذا: يكون معنى فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ أنّهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة، ولا يتساءلون بها كما كانوا في الدنيا يفعلون.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٨ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن يَحْضُرُونِ

(أَن يَحْضُرُونِ) بإدغام النون في الياء بغنة وحذف الياء بعد النون المسكورة

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(أَن يَحْضُرُونِ) بإدغام النون في الياء بلا غنة وبحذف الياء بعد النون المكسورة

خلف عن حمزة

(أَن يَحْضُرُونِى) بإدغام النون في الياء بغنة وبإثبات ياء ساكنة بعد النون المكسورة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٨ من سورة المؤمنون

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾، قال: في شيء مِن أمري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ فأُطِيع الشيطان، فأَهْلَك، أمره الله أن يدعو بهذا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٥.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمنا كلماتٍ نَقُولُهُنَّ عند النوم مِن الفزع: «بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامَّة مِن غضبه، وعقابه، وشرِّ عباده، ومِن همزات الشياطين، وأن يحضرون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٩٥-٢٩٦ (٦٦٩٦)، وأبو داود ٦‏/‏٤٠ (٣٨٩٣) بنحوه، والترمذي ٦‏/‏١٣٢ (٣٨٣٩)، والحاكم ١‏/‏٧٣٣ (٢٠١٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، متصل في موضع الخلاف».
٢
عن الوليد بن الوليد أنّه قال: يا رسول الله، إنِّي أجد وحْشَةً؟ قال: «إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة مِن غضبه، وعِقابه، وشرِّ عباده، ومِن همزات الشياطين، وأن يحضرون؛ فإنّه لا يَضُرُّك، وبالحَرى١ أن لا يقربك»٢
التخريج
  1. ١بالحَرى أن يكون كذا: جَدِير وخَليْق. النهاية (حرا).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٧‏/‏١٠٨ (١٦٥٧٣)، ٣٩‏/‏٢٥٨ (٢٣٨٣٩)، وفيه محمد بن يحيى بن حبان. قال البيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٤٧٤-٤٧٥ (٤٠٦): «هذا مرسل». وقال المنذري في الترغيب ٢‏/‏٣٠٢ (٢٤٨٠): «محمد لم يسمع مِن الوليد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٢٣ (١٧٠٤٨): «رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع مِن الوليد بن الوليد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٤٠٢ (٦٠٩٤): «هذا حديث رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٥٣٦: «رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، لكنه مُنقَطِع».
٣
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: فما ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾؟ قال: قَوْلٌ مِن القرآن ليس بواجب في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٥ (٢٥٨٣).
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٨ من سورة المؤمنون

وقفة واحدة في هذه الآية

  • "وأعوذ بك رب أن يحضرون" أي: في شيء من أمري ولهذا أمر بذكر الله في ابتداء الأمور -وذلك مطردة للشياطين-

    — ابن كثير

ترجمات معاني الآية ٩٨ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(98) And I seek refuge in You, my Lord, lest they be present with me."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال