الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتابقلت : وهذا إنما يَتَّجِهُ في قراءةِ غير الأخَوين. وأمَّا الأخوانِ فإنهما أُفْرِدا أولاً وآخراً. على أن الزمخشريَّ قد حَكَى الخلافَ في جَمْعِ الصلاة الثانية وإفرادِها بالنسبة إلى القراءة.
وقرأ الأخَوان " على صلاتِهم " بالتوحيد. والباقون " صَلَواتهم " بالجمع. وليس في المعارج خلافٌ، والإِفرادُ والجمعُ كما تقدَّم في " أمانتهم " و " أماناتهم ". قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : كيف كرَّرَ ذِكْرَ الصلاةِ أولاً وآخراً ؟ قلت : هما ذِكْران مختلفان، وليس بتكريرٍ، وُصِفُوا أولاً بالخشوعِ في صلاتهم، وآخِراً بالمحافظةِ عليها ". ثم قال :" وأيضاً فقد وُحِّدَتْ أولاً ليُفادَ الخُشوعُ في جنسِ الصلاةِ أيَّ صلاةٍ كانَتْ، وجُمعت آخراً لتُفادَ المحافظةُ على أعدادِها، وهي الصلواتُ الخمسُ والوِتْرُ والسُّنَنُ الراتبةُ ".
قلت : وهذا إنما يَتَّجِهُ في قراءةِ غير الأخَوين. وأمَّا الأخوانِ فإنهما أُفْرِدا أولاً وآخراً. على أن الزمخشريَّ قد حَكَى الخلافَ في جَمْعِ الصلاة الثانية وإفرادِها بالنسبة إلى القراءة.