محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة المؤمنون في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة المؤمنون

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالّذِينَ هُمْ عَلى صَلَوَاتِهمْ يُحافِظُونَ يقول : والذين هم على أوقات صلاتهم يحافظون، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنهم يراعونها حتى يؤدّوها فيها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق : وَالّذِينَ هُمْ عَلى صَلَوَاتِهِمْ يُحافِظُونَ قال : على وقتها.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق : وَالّذينَ هُمْ عَلى صَلَوَاتِهِمْ يُحافظُونَ على ميقاتها.
حدثنا ابن عبد الرحمن البرقيّ، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب، قال : أخبرنا ابن زَحْر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، قال : الّذِينَ هُمْ عَلى صَلَوَاتِهمْ يُحافِظُونَ قال : إقام الصلاة لوقتها.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : على صلواتهم دائمون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم : عَلى صَلَوَاتِهِمْ يُحافِظُونَ قال : دائمون. قال : يعني بها المكتوبة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم.
وقوله: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ) يقول: فمن التمس لفرجه مَنكَحًا سوى زوجته، وملك يمينه، (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) يقول: فهم العادون حدود الله، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حَرّم عليهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: نهاهم الله نهيا شديدا، فقال: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) فسمى الزاني من العادين.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) قال: الذين يتعدّون الحلال إلى الحرام.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) قال: من زنى فهو عاد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ) التي ائتمنوا عليها (وَعَهْدِهِمْ) وهو عقودهم التي عاقدوا الناس (رَاعُونَ) يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون بذلك كله.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار إلا ابن كثير: (وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ) على الجمع. وقرأ ذلك ابن كثير: "لأمانَتِهِم" على الواحدة.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا: (لأمَانَاتِهِمْ) لإجماع الحجة من القراء عليها.
وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) يقول: والذين هم على أوقات صلاتهم
يحافظون، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنهم يراعونها حتى يؤدوها فيها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) قال: على وقتها.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) على ميقاتها.
حدثنا ابن عبد الرحمن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن زَحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح. قال: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) قال: أقام الصلاة لوقتها.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: على صلواتهم دائمون.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: (عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) قال: دائمون، قال: يعني بها المكتوبة.
وقوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم في الدنيا، هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، روي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأوله أهل التأويل.
*ذكر الرواية بذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش. عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا وَلَهُ مَنزلانِ: مَنزل فِي الجَنَّةِ، ومَنزلٌ فِي النَّارِ، وَإنْ ماتَ وَدَخَل النَّارَ وَرِثَ أهْلُ الجَنَّةِ مَنزلَهُ" فذلك قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ).
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرّزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله، (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ) قال: يرثون مساكنهم، ومساكن إخوانهم التي أعدّت لهم لو أطاعوا الله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي : يواظبون عليها في مواقيتها، كما قال ابن مسعود : سألت النبي ﷺ فقلت : يا رسول الله، أيّ العمل أحب إلى الله ؟ قال :" الصلاة على وقتها ". قلت : ثم أيّ ؟ قال :" بِرُّ الوالدين ". قلت : ثم أي ؟ قال :" الجهاد في سبيل الله ".
أخرجاه في الصحيحين(١). وفي مستدرك الحاكم قال :" الصلاة في أول وقتها " (٢).
وقال ابن مسعود، ومسروق في قوله :﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ يعني : مواقيت الصلاة. وكذا قال أبو الضُّحَى، وعلقمة بن قيس، وسعيد بن جبير، وعكرمة.
وقال قتادة : على مواقيتها وركوعها وسجودها.
وقد افتتح الله ذكر هذه الصفات الحميدة بالصلاة، واختتمها بالصلاة، فدل على أفضليتها، كما قال رسول الله ﷺ :" استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن " (٣).
١ - صحيح البخاري برقم (٥٩٧٠) وصحيح مسلم برقم (٨٥)..
٢ - المستدرك (١/١٨٨) وقال الحاكم :"فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار، والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمرو، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"..
٣ - جاء من حديث ثوبان : رواه ابن ماجه في السنن برقم (٢٧٧) من طريق سفيان عن منصور عن ابن أبي الجعد عنه به وفيه انقطاع. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : رواه ابن ماجه في السنن برقم (٢٧٨) من طريق المعتمر عن ليث عن مجاهد عنه به، وليث بن أبي سليم ضعيف. ومن حديث أبي أمامة : رواه ابن ماجه في السنن برقم (٢٧٩) من طريق إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عنه به، وضعفه البوصيري في الزوائد..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي : يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع بالصلاة، وبالمحافظة عليها، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع، أو على الخشوع من دون محافظة عليها، فإنه مذموم ناقص.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم ﴿فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية، وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على -[٥٤٨]- حسب ما يعقل القلب منها.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه، وإذا مروا باللغو مروا كراما، وإذا كانوا معرضين عن اللغو، فإعراضهم عن المحرم من باب أولى وأحرى، وإذا ملك العبد لسانه وخزنه -إلا في الخير- كان مالكا لأمره، كما قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: " كف عليك هذا " فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ أي مؤدون لزكاة أموالهم، على اختلاف أجناس الأموال، مزكين لأنفسهم من أدناس الأخلاق ومساوئ الأعمال التي تزكو النفس بتركها وتجنبها، فأحسنوا في عبادة الخالق، في الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ عن الزنا، ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك، كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم من كل أحد ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ من الإماء المملوكات ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما.
﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ غير الزوجة والسرية ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرئون على محارم الله. وعموم هذه الآية، يدل على تحريم نكاح المتعة، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها، ولا مملوكة، وتحريم نكاح المحلل لذلك.
ويدل قوله ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه، فلو كان له بعضها لم تحل، لأنها (١) ليست مما ملكت يمينه، بل هي ملك له ولغيره، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ أي: مراعون لها، ضابطون، حافظون، حريصون على القيام بها وتنفيذها، وهذا عام في جميع الأمانات التي هي حق لله، والتي هي حق للعباد، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ﴾ فجميع ما أوجبه الله على عبده أمانة، على العبد حفظها بالقيام التام بها، وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين، كأمانات الأموال والأسرار ونحوهما، فعلى العبد مراعاة الأمرين، وأداء الأمانتين ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾
وكذلك العهد، يشمل العهد الذي بينهم وبين ربهم والذي بينهم وبين العباد، وهي الالتزامات والعقود، التي يعقدها العبد، فعليه مراعاتها والوفاء بها، ويحرم عليه التفريط فيها وإهمالها، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع بالصلاة، وبالمحافظة عليها، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع، أو على الخشوع من دون محافظة عليها، فإنه مذموم ناقص.
﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ﴿هم الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ الذي هو أعلى الجنة ووسطها وأفضلها لأنهم حلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها أو المراد بذلك جميع الجنة ليدخل بذلك عموم المؤمنين على درجاتهم ومراتبهم كل بحسب حاله ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يظعنون عنها ولا يبغون عنها حولا لاشتمالها على أكمل النعيم وأفضله وأتمه من غير مكدر ولا منغص
(١) في أ: لأنه، وفي ب: لأن، ولعل الصواب ما أثبت
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

قال الفراء «١» : أي إلّا من أزواجهم اللاتي أحلّ الله جلّ وعزّ لهم الأربع لا تجاوز. أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ في موضع خفض معطوفة على أزواجهم و «ما» مصدر.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٧]

فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٧)
وقد أخبر جلّ وعزّ أنه لا يحبّ المعتدين، وإذا لم يحبّهم أبغضهم وعاداهم لا واسطة في ذلك.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٨]

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٨)
وقرأ المكّيّون (لأمانتهم) «٢» على واحدة. قال أبو جعفر: أمانة مصدر يؤدي عن الواحد والجمع، فإذا أردت اختلاف الأنواع جاز الجمع والتوحيد إلّا أن الجمع هاهنا حسن لأن الله جل وعز قد ائتمن العباد على أشياء كثيرة منها الوضوء وغسل الجنابة والصلاة والصيام وغيرهن. فأما احتجاج أبي عبيد في اختياره لأماناتهم بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [النساء: ٥٨] فمردود لا يشبهه هذا لأن الأمانات هاهنا هو الشيء بعينه بمنزلة الودائع، وليس مثل ذلك. ألا ترى أن بعده وَعَهْدِهِمْ ولم يقل وعهودهم فالجمع والتوحيد جائزان.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠]

أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠)
أُولئِكَ مبتدأ «هم» مبتدأ ثان، وإن شئت كانت فاصلة. الْوارِثُونَ على أن قوله «هم» فاصلة خبر «أولئك»، وعلى القول الآخر خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر «أولئك» وروى الزّهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة ثم قرأ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ «٣» إلى عشر آيات. قال أبو جعفر: معنى «من أقامهنّ» من قام عليهنّ ولم يخالف ما فيهنّ، وأدّاه، كما تقول: فلان يقوم بعمله، ثم نزل بعد هذه الآيات فرض الصوم والحجّ فدخل معهن.
والذين قرءوا «لأماناتهم» قرءوا فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً إلّا عاصما فإنه قرأ فخلقنا المضغة عظما «٤» فكسونا العظام لحما، وكذا قرأ الأعرج وقتادة وعبد الله بن عامر. والقراءة الأولى حسنة بيّنة لأن المضغة تفترق فتكون عظاما
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣١.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٤، والبحر المحيط ٦/ ٣٦٧.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه- التفسير ١٢/ ٣٥.
(٤) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

صَلوَاتِهِمْ

(صَلاَتِهِمْ) بحذف الواو وإسكان الميم وترقيق اللام

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(صَلَوَاتِهِمْ) بإثبات واو مفتوحة بعد اللام وبترقيق اللام وإسكان الميم

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(صَلَوَاتِهِمُ) بإثبات واو مفتوحة بعد اللام وبترقيق اللام وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(صَلَوَاتِهِم) بإثبات واو مفتوحة بعد اللام وبتغليظ اللام وإسكان الميم

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٩ من سورة المؤمنون

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة المؤمنون

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- أنّه قيل له: إنّ الله يُكْثِر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج:٢٢]، ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾. قال: ذاك على مواقيتها. قالوا: ما كُنّا نرى ذلك إلا على تركها. قال: تركها الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٩٣٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٢
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: ما كان في القرآن ﴿يحافظون﴾ فهو على مواقيت الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿على صلواتهم يحافظون﴾، قال: دائمون. قال: يعني بها: المكتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤.
٤
عن [أبي الضحى] مسلم بن صبيح -من طريق الأعمش- قال: ﴿الذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: إقام الصلاة لوقتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٤.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: على المكتوبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: المكتوبة، والذي في «سأل» [المعارج:٣٤]: التطوع١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢نسب ابن تيمية هذا القول لابن جريج، ثم انتقده (٤/٤٥٢) بقوله: «وهو قول ضعيف».
٧
عن قتادة، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: أي: على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ على المواقيت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٢.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ يحافظون على الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن قتادة، عن حنظلة الكاتب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حافَظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن، ومواقيتهن، وركوعهن، وسجودهن، وعلم أنّه حقٌّ لله عليه؛ دخل الجنة». أو قال: «وجبت له الجنة». وقال سعيد: حُرِّم على النار١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٨٧ (١٨٣٤٥)، ٣٠‏/‏٢٨٨ (١٨٣٤٦). وأورده يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٣. قال ابن مندة في معرفة الصحابة ص٣٧٦: «هكذا رواه سعيد عن قتادة، مرسل». قال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٥١ (٥٥٧): «رواه أحمد، بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح». وقال ابن كثير في السيرة ٤‏/‏٦٧٤: «تفرَّد به أحمد، وهو مُنقَطِع بين قتادة وحنظلة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٤١٥ (٧٦٣): «رواه أحمد بن حنبل في مسنده، بإسناد الصحيح». وقال ابن الديبع في مكفرات الذنوب ص٧٨: «أخرجه الطبراني في الكبير، والإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح».
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة المؤمنون

١٠ وقفات في هذه الآية

  • ابتدأت الصفات بالصلاة (الذين هم في صلاتهم خاشعون) وختمت بالصلاة (والذين هم على صلاتهم يحافظون) : لأن من حسُنت صلاته طابت حياتُه

    — عقيل الشمري

  • (قد أفلح المؤمنون) أول صفاتهم : (الذين هم في صلاتهم خاشعون) وختمت صفاتهم : (والذين هم على صلواتهم يحافظون) فكان جزاؤهم : (الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) وسيُسأل أهل النار : (ما سلككم في سقر) فأول إجاباتهم : (لم نك من المصلين) هذه هي أهمية الصلاة وفيها الفلاح فإياك أن تفرط في فرض واحد منها

    — بدون مصدر

  • ‏كثير من الناس يبحثون عن الراحة ، والله لن تجد الراحة إلا في المساجد قال تعالى : (والذين هم علی صلاتهم يحافظون . أولئك في جنات مكرمون)

    — بدون مصدر

  • بين الإتقان (في صلاتهم خاشعون) وبين المداومة والاستمرار (على صلواتهم يحافظون) يتحقق الفلاح (قد أفلح المؤمنون)

    — مجالس التدبر

  • (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) وأول صفاتهم (فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ختمت صفاتهم (عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) فكان جزاؤهم (يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

    — بدون مصدر

  • صفات أهل الفردوس 7صفات هي: الإيمان - الخشوع في الصلاة والمحافظة عليها - الإعراض عن اللغو - حفظ الفرج - أداء الزكاة - راعون لأماناتهم وعهدهم.

    — مجالس التدبر

  • آية (٩) : (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) * إن ذكر الصلاة في البدء والخاتمة تعظيم لأمرها أيما تعظيم. * ذكرت الصلاة أولًا بصورة المفرد ليدل ذلك على أن الخشوع مطلوب في جنس الصلاة، أيًا كانت الصلاة فرضًا أو نافلة. وذكرت آخرًا بصورة الجمع للدلالة على تعددها من صلوات اليوم والليلة إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الجنازة، وغيرها من الفرائض والسنن، فالمحافظة ينبغي أن تكون على جميع أنواع الصلوات. * ختم بالمحافظة على الصلاة، وهي آخر ما يفقد من الدين، كما في الحديث الشريف، أي أنها خاتمة عرى الإسلام. * بدأ بالخشوع في الصلاة، وكأنه إشارة إلى أول ما يرفع، وختم بالمحافظة عليها إشارة إلى آخر ما يبقى. * الخشوع غير المحافظة، فالخشوع أمر قلبي متضمن للخشية والتذلل وجمع الهمة والتدبر، وأمر بدني وهو السكون في الصلاة كما سبق ذكره فهو صفة للمصلي في حال تأديته لصلاته. وأما المحافظة فهي المواظبة عليها، وتأديتها وإتمام ركوعها وسجودها وقراءتها والمشروع من أذكارها، وأن يوكلوا نفوسهم بالاهتمام بها، وبما ينبغي أن تتم به أوصافها، وقيل المراد يحافظون عليها بعد فعلها من أن يفعلوا ما يحبطها ويبطل ثوابها. * استعمال الجمع مع المحافظة أنسب شيء للدلالة على المحافظة عليها بأجمعها. * في المؤمنون بالجمع (صَلَوَاتِهِمْ) بينما في الأنعام والمعارج بالإفراد (صَلَاتِهِمْ) : في المؤمنون قبل ذكر محافظتهم على صلاتهم ذكرهم بالفلاح (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) وهو الظفر بالمراد والبقاء فى الخير، وذكرهم بالخشوع فى صلاتهم (فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) وإعراضهم عن اللغو (عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) وذكر بعده تفخيم الجزاء فوصفهم بأنهم الوارثون ثم تخصيصهم بإرث الفردوس وهو أعلى الجنة ومنه تنفجر أنهار الجنة، ووصفهم بالخلود فيها، فناسب تفخيم الوصف تفخيم التعبير عن فعلهم فورد بلفظ الجمع فى قراءة الأكثرين. في الأنعام (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)) لم يتقدم فيها غير ذكرهم بالإيمان فقط ولم يرد فيها ذكر جزائهم. فى المعارج (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)) لم يوصفوا بمثل ما جاء في المؤمنون ووصف جزاءهم بـ (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)) وهو أقل مما في سورة المؤمنون. * جيء بالفعل المضارع (يُحَافِظُونَ) بخلاف ما مر من الصفات للدلالة على التجدد والحدوث، لأن الصلوات لها مواقيت وأحوال تحدث وتتجدد فيها فيصلى لكل وقت وحالة، فليس فيها من الثبوت ما في الأوصاف التي مرت. * العطف بالواو في كل صفة من هذه الصفات للدلالة على الاهتمام بكل صفة على وجه الخصوص. * ذكر الاسم الموصول مع كل صفة فلم يقل (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، وعن اللغو معرضون وللزكاة فاعلون ...الخ) بل كرر الموصول مع كل صفة للدلالة على توكيد هذه الصفات، وأهمية كل صفة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • { الذين هم في صلاتهم خاشعون } : { في } ظرفية ؛ وذلك أن الخشوع لا يكون إلا في الصلاة - { الذين هم على صلاتهم دائمون } : { دائمون } المقصود به الخشوع والسكينة والاطمئنان - { والذين هم على صلاتهم يحافظون } : { يحافظون } على وقتها ، ووضوئها ، وإقامة أركانها - { الذين هم عن صلاتهم ساهون } : { عن } تفيد المجاوزة لغيرها والمراد بقوله { ساهون } هو تأخيرها عن وقتها ، أو الصلاة بعد خروج وقتها ، ويحتمل أيضا تركها بالكلية كما قال بعض أهل العلم ، وهذا وغيره كلّه كله مجاوزة عن الصلاة بغيرها .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • (والذين هم على صلواتهم يحافظون)سورة المعارج(والذين هم على صلاتهم)ولم يقل سبحانه [صلواتهم]ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

  • .(والذين هم على صلواتهم يحافظون)سورة المعارج(والذين هم على صلاتهم)ولم يقل سبحانه [صلواتهم]ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) And they who carefully maintain their prayers -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال