تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
امتحنوهن: اختبروهن. علِمتموهن مؤمنات: تيقنتم من أيمانهنّ. فلا ترجعوهن إلى الكفار: لا ترجعوهن الى أزواجهن الكفار. وآتوهم ما انفقوا: اعطوا الأزواج الكفار ما دفعوا من مهور لزوجاتهم. ولا جناح عليكم: لا إثم عليكم. ولا تمسكوا بعصَم الكوافر: لا تبقوا النساء الكافرات على عصمتكم وأبطلوا عقد الزواج بهن. واسألوا ما أنفقتم: اطلبوا كل ما دفعتم لهن من مهر وغيره. ولْيسألوا ما انفقوا: وليطلبوا هم (يعني الكفار) ما انفقوا على زوجاتهم اللاتي أسلمن وهاجرن إليكم. وان فاتكم شيء من أزواجكم الى الكفار: ان ذهبت إحدى زوجاتكم الى الكفار. فعاقبتم: فظفرتم وكانت العقبى لكم يعني النصر.
في اتفاق صلح الحديبية جاء نص يقول: ان من جاء محمدا من قريش بغير إذنِ وليّه ردّه اليه، ومن جاء قريشا من المسلمين لم تردّه اليهم.. ومضى العهد بين الطرفين على أتمّه.
ثم جاءت نساء مؤمنات مهاجرات، وكانت أُولاهن أُم كلثوم بنتَ عقبة بن أبي معيط الأموية. فقدِم أخواها عمار والوليد، فكَلّما رسول الله ﷺ في أمرِها ليردها الى قريش، فنزلت هذه الآية. فلم يردّها الرسول الكريم وزوّجها زيدَ بن حارثة، ثم تزوجها الزبير بن العوام بعد استشهاد زيد، فولدت له زينب، ثم فارقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا، ثم توفي عنها فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا وتوفيت رحم الله الجميع.
فتبين من عمل النبي ﷺ ان العهدَ كان يشمل الرجال دون النساء. والله تعالى يقول:
﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار﴾.
فإذا تبين لكم أنهنّ صادقات في إيمانهم فلا يجوز ان تردوهن الى الكفار، لأنهن: ﴿لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.
﴿وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ﴾.
أعطوا الأزواج الكافرين ما انفقوا من مهرٍ وغيره على زوجاتهم المهاجرات اليكم. ولا حرج عليكم ان تتزوجوا هؤلاء المهاجرات اذا دفعتم إليهن مهورهن.
﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر﴾.
اذا بقيت زوجةٌ من الزوجات في دار الكفر ولم تسلم فلا تتمسكوا بعقد زواجها وأبطِلوه. كذلك اذا لحقت زوجة بدار الكفر فأبطِلوا عقدها، فإنها تعتبر طالقة.
﴿وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ﴾.
اذا كان لكم مهر عند زوجة في دار الكفر فلكم ان تطلبوه، وإذا جاءت زوجة أحد الكفار وأسلمت وهاجرت فعلى من تزوَّجها ان يدفع ما عليها لزوجها السابق.
﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
هذا التشريع هو حكم الله، يحكم به بينكم، فاتبعوه ولا تخالفوه، والله عليم بمصالح عباده، حكيم في كل ما يفعل.
﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ﴾.
إن ذهبت زوجةٌ من زوجاتكم الى الكفار مرتدةً عن دينها، ولم يردّوا الى زوجِها المهرَ الذي دفعه، ثم حارتموهم، فأَعطوا الذين ذهبت زوجاتُهم مثلَ ما انفقوا، وذلك من الغنائم التي تكسبونها من الكفار.
﴿واتقوا الله الذي أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ امتثلوا اوامره، وتقيدوا بأحكامه ان كنتم صادقين في أيمانكم.
قراءات:
قرأ أبو عمرو وأهل البصرة: ولا تمسكوا بفتح التاء وبتشديد السين المفتوحة. والباقون: ولا تمسكوا بضم التاء وإسكان الميم وكسر السين. وأمسك ومسَّك لغتان.
في اتفاق صلح الحديبية جاء نص يقول: ان من جاء محمدا من قريش بغير إذنِ وليّه ردّه اليه، ومن جاء قريشا من المسلمين لم تردّه اليهم.. ومضى العهد بين الطرفين على أتمّه.
ثم جاءت نساء مؤمنات مهاجرات، وكانت أُولاهن أُم كلثوم بنتَ عقبة بن أبي معيط الأموية. فقدِم أخواها عمار والوليد، فكَلّما رسول الله ﷺ في أمرِها ليردها الى قريش، فنزلت هذه الآية. فلم يردّها الرسول الكريم وزوّجها زيدَ بن حارثة، ثم تزوجها الزبير بن العوام بعد استشهاد زيد، فولدت له زينب، ثم فارقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا، ثم توفي عنها فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا وتوفيت رحم الله الجميع.
فتبين من عمل النبي ﷺ ان العهدَ كان يشمل الرجال دون النساء. والله تعالى يقول:
﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار﴾.
فإذا تبين لكم أنهنّ صادقات في إيمانهم فلا يجوز ان تردوهن الى الكفار، لأنهن: ﴿لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.
﴿وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ﴾.
أعطوا الأزواج الكافرين ما انفقوا من مهرٍ وغيره على زوجاتهم المهاجرات اليكم. ولا حرج عليكم ان تتزوجوا هؤلاء المهاجرات اذا دفعتم إليهن مهورهن.
﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر﴾.
اذا بقيت زوجةٌ من الزوجات في دار الكفر ولم تسلم فلا تتمسكوا بعقد زواجها وأبطِلوه. كذلك اذا لحقت زوجة بدار الكفر فأبطِلوا عقدها، فإنها تعتبر طالقة.
﴿وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ﴾.
اذا كان لكم مهر عند زوجة في دار الكفر فلكم ان تطلبوه، وإذا جاءت زوجة أحد الكفار وأسلمت وهاجرت فعلى من تزوَّجها ان يدفع ما عليها لزوجها السابق.
﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
هذا التشريع هو حكم الله، يحكم به بينكم، فاتبعوه ولا تخالفوه، والله عليم بمصالح عباده، حكيم في كل ما يفعل.
﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ﴾.
إن ذهبت زوجةٌ من زوجاتكم الى الكفار مرتدةً عن دينها، ولم يردّوا الى زوجِها المهرَ الذي دفعه، ثم حارتموهم، فأَعطوا الذين ذهبت زوجاتُهم مثلَ ما انفقوا، وذلك من الغنائم التي تكسبونها من الكفار.
﴿واتقوا الله الذي أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ امتثلوا اوامره، وتقيدوا بأحكامه ان كنتم صادقين في أيمانكم.
قراءات:
قرأ أبو عمرو وأهل البصرة: ولا تمسكوا بفتح التاء وبتشديد السين المفتوحة. والباقون: ولا تمسكوا بضم التاء وإسكان الميم وكسر السين. وأمسك ومسَّك لغتان.