بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِن فَاتَكُمْ شَيء مّنْ أزواجكم إِلَى الكفار﴾ يعني : إذا ارتدت امرأة ولحقت بدار الحرب، فعاقبتم يعني : فغنم من المشركين شيئاً، ﴿فَاتُواْ الذين ذَهَبَتْ أزواجهم﴾ من الغنيمة ﴿مّثْلَ مَا أَنفَقُواْ﴾ من الغنيمة، مثل الذين أعطوا نساءهم من المهر. وهذه الآية منسوخة بالإجماع. قرأ إبراهيم النخعي :﴿فعقبتم﴾ بغير ألف، وعن مجاهد أنه قرأ :﴿فأعقبتم﴾ ؛ وقراءة العامة ﴿فعاقبتم﴾ فذلك كله يرجع إلى معنى واحد يعني : إذا غلبتم العبد واعتصمتم، واصبتموهم في القتال. ﴿واتقوا الله﴾ يعني : اخشوا الله فلا تعصوه فيما أمركم. ﴿الذي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ يعني : مصدقين.