تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ أي : قدوة حسنة. وقوله :﴿في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا﴾ المعنى في الكل : أنه أمرهم بأن تأسوا بإبراهيم في التبرؤ من المشركين وترك(١) الموالاة معهم.
وقوله :﴿إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك﴾ قال قتادة معناه : اقتدوا بإبراهيم إلا في هذا [ الموضع ](٢)، وهو استغفاره لأبيه المشرك، وقد بينا سبب استغفار إبراهيم لأبيه من قبل.
وقوله :﴿وما أملك لك من الله من شيء﴾ أي : لا أدفع عنك من الله من شيء، وهو قول إبراهيم لأبيه. وقوله :﴿ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير﴾ إخبار عن إبراهيم وقومه من المؤمنين يعني : إنهم ذلك.
١ - في ((الاصل، ك)) : تركوا..
٢ - من ((ك))..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى