جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
١٢١٥- في هذه الآية من المسائل : الاستثناء فيها مماذا ؟ وهل هو متصل أم لا ؟ .
والجواب : اختلف في المستثنى منه، فقيل : من الإسوة، وهي التأسي والاقتداء.
فمعنى الآية : " تأسوا بإبراهيم وقومه إلا في الاستغفار لأبيه فإنه كان كافرا والاستغفار للكافر حرام، فلا تتأسوا بذلك، فإن إبراهيم عليه السلام إنما استغفر لبيه لأجل موعدة وعدها إياه. وهذا الموجب منفي في حقكم، فسقطت الإسوة منه " وعلى هذا يكون الاستثناء متصلا.
وقيل : الاستثناء من التنزيه، فيكون المعنى : " إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم إلا قول إبراهيم لأبيه، فإنه لم يتبرأ من أبيه، وهو من جملة القوم ". ( الاستغناء : ٣٥٥ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى