زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ﴾ وقرأ عاصم، ﴿أُسوة﴾ بضم الألف، وهما لغتان، أي : اقتداء حسن به وبمن معه، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم الأنبياء.
والثاني : المؤمنون ﴿إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم﴾ قال الفراء : يقول : أفلا تأسّيت يا حاطب بإبراهيم وقومه فتبرأت من أهلك كما تبرؤوا من قومهم ؟ !.
قوله تعالى :﴿إلا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لأِبِيهِ﴾ قال المفسرون : والمعنى : تأسّوا بإبراهيم إلا في استغفار إبراهيم لأبيه فلا تأسّوا به في ذلك، فإنه كان عن موعدة وعدها إياه، ﴿وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيء﴾ أي : ما أدفع عنك عذاب الله إن أشركت به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى