اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾.
قال المفسرون(١) : لمَّا نزلت الآية الأولى عادى المسلمين أقرباؤهم من المشركين، فعلم الله شدّة وجد المسلمين في ذلك فنزلت :﴿عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ أي : من كفار «مكة »، وقد فعل الله ذلك ؛ لأن «عَسَى » من الله وعد، ولا يخلف الله وعدهُ، وهذا بأن يسلم الكافر، وقد أسلم قوم منهم بعد فتح «مكة »، وخالطهم المسلمون كأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام. وقيل : المودة تزويج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان فلانت عندئذ عريكة أبي سفيان، قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما : كانت المودّة بعد الفتح تزويج النبي ﷺ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان قال ابن عباس : وكانت تحت عبد الله بن جحشٍ، وكانت هي وزوجها من مهاجرة الحبشة، فأما زوجها فتنصَّر، وسألها أن تتابعه على دينه، فأبت وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانية، فبعث النبي ﷺ إلى النجاشي فخطبها، فقال النجاشي لأصحابه : من أولاكم بها ؟ قالوا : خالد بن سعيد بن العاص، قال : فزوجها من نبيكم ففعل وأمهرها النجاشي من عنده أربعمائة دينار(٢).
وقيل : خطبها النبي ﷺ إلى عثمان بن عفَّان، فلما زوجه إياها بعث النبي ﷺ إلى النجاشي فيها، فساق عنه المهر، وبعث بها إليه، فقال أبو سفيان وهو مشرك لما بلغه تزويج النبي ﷺ ابنته : وذلك الفحل لا يقدع أنفه. قال ابن الأثير(٣) :«يقال : قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح وغيره حتى يرتدع وينكبّ، ويروق بالراء ».
قال المفسرون(١) : لمَّا نزلت الآية الأولى عادى المسلمين أقرباؤهم من المشركين، فعلم الله شدّة وجد المسلمين في ذلك فنزلت :﴿عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ أي : من كفار «مكة »، وقد فعل الله ذلك ؛ لأن «عَسَى » من الله وعد، ولا يخلف الله وعدهُ، وهذا بأن يسلم الكافر، وقد أسلم قوم منهم بعد فتح «مكة »، وخالطهم المسلمون كأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام. وقيل : المودة تزويج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان فلانت عندئذ عريكة أبي سفيان، قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما : كانت المودّة بعد الفتح تزويج النبي ﷺ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان قال ابن عباس : وكانت تحت عبد الله بن جحشٍ، وكانت هي وزوجها من مهاجرة الحبشة، فأما زوجها فتنصَّر، وسألها أن تتابعه على دينه، فأبت وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانية، فبعث النبي ﷺ إلى النجاشي فخطبها، فقال النجاشي لأصحابه : من أولاكم بها ؟ قالوا : خالد بن سعيد بن العاص، قال : فزوجها من نبيكم ففعل وأمهرها النجاشي من عنده أربعمائة دينار(٢).
وقيل : خطبها النبي ﷺ إلى عثمان بن عفَّان، فلما زوجه إياها بعث النبي ﷺ إلى النجاشي فيها، فساق عنه المهر، وبعث بها إليه، فقال أبو سفيان وهو مشرك لما بلغه تزويج النبي ﷺ ابنته : وذلك الفحل لا يقدع أنفه. قال ابن الأثير(٣) :«يقال : قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح وغيره حتى يرتدع وينكبّ، ويروق بالراء ».
١ ينظر: القرطبي السابق..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/٣٦) عن ابن عباس..
٣ ينظر: النهاية ٤/٢٤..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/٣٦) عن ابن عباس..
٣ ينظر: النهاية ٤/٢٤..