مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولما أنزلت هذه الآيات وتشدد المؤمنون في عداوة آبائهم وأبنائهم وجميع أقربائهم من المشركين أطمعهم في تحول الحال إلى خلافة فقال :﴿عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مّنْهُم﴾ أي من أهل مكة من أقربائكم، ﴿مَّوَدَّةَ﴾ بأن يوفقهم للإيمان، فلما يسر فتح مكة أظفرهم الله بأمنيتهم فأسلم قومهم وتم بينهم التحاب. و «عسى » وعد من الله على عادات الملوك حيث يقولون في بعض الحوائج عسى أو لعل فلا تبقى شبهة للمحتاج في تمام ذلك أو أريد به إطماع المؤمنين، ﴿والله قَدِيرٌ﴾ على تقليب القلوب وتحويل الأحوال وتسهيل أسباب المودة، ﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لمن أسلم من المشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى