البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وروي أنه لما نزلت هذه الآية، عزم المسلمون على إظهار عداوات أقربائهم الكفار، ولحقهم هم لكونهم لم يؤمنوا حتى يتوادوا، فنزل ﴿عسى الله﴾ الآية مؤنسة ومرجئة، فأسلم الجميع عام الفتح وصاروا إخواناً.
ومن ذكر أن هذه المودة هي تزويج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان، وأنها كانت بعد الفتح فقد أخطأ، لأن تزويجها كان وقت هجرة الحبشة، وهذه الآيات سنة ست من الهجرة، ولا يصح ذلك عن ابن عباس إلا أن يسوقه مثالاً، وإن كان متقدماً لهذه الآية، لأنه استمر بعد الفتح كسائر ما نشأ من المودات، قاله ابن عطية.
وعسى من الله تعالى واجبة الوقوع، ﴿والله قدير﴾ على تقليب القلوب وتيسير العسير، ﴿والله غفور﴾ لمن أسلم من المشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى