تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم﴾ إن الله تعالى أمر المؤمنين بمعاداة الكفرة ومنابذتهم وترك موالاتهم ما داموا كفارا، ثم وعد أن يجعل بيننا وبينهم مودة إذا آمنوا، فكان هذا من أعظم الدلائل (١) على أن الخلق عند الله تعالى في كل حال على ما هم عليه في أحوالهم، وليس كما قال بعض الجهال :[ إن من ](٢) يؤمن في وقت من الأوقات فهو عند الله مؤمن في حال كفره، وهذا خلاف وصف الله تعالى في هذه الآية والله اعلم.
ثم المعتزلة فقد خالفوا هذه الآيات، وعاندوها، على قولهم، وذلك أن الله تعالى قال :﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ من قولهم : إن كان على خلاف مذهبهم، فهو عدوهم، ولا شك أنهم يوالونه، ويصافونه، وقد نهى الله تعالى عن هذا، فهذا [ أحد الخلافات ] (٣).
والثاني : أن الله تعالى وعد أن يجعل بيننا وبينهم مودة، ومن قولهم : أنه لا يقدر على شيء من أفعال الخلق، فكان الله تعالى على قولهم وعد ما لا يقدر عليه، وهذا لا يليق بأسفه الخلق، فكيف برب العالمين ؟ فثبت أنهم عاندوا هذه الآيات والله اعلم.
وخلاف ثالث : أن الله عز وجل وصف نفسه بالقدرة [ بقوله :] (٤)﴿والله قدير﴾ ومن قولهم : أنه ليس يقدر على شيء من أفعال الخلق، فأي خلاف أشهر من هذا وأظهر ؟ والله الموفق.
ثم المعتزلة فقد خالفوا هذه الآيات، وعاندوها، على قولهم، وذلك أن الله تعالى قال :﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ من قولهم : إن كان على خلاف مذهبهم، فهو عدوهم، ولا شك أنهم يوالونه، ويصافونه، وقد نهى الله تعالى عن هذا، فهذا [ أحد الخلافات ] (٣).
والثاني : أن الله تعالى وعد أن يجعل بيننا وبينهم مودة، ومن قولهم : أنه لا يقدر على شيء من أفعال الخلق، فكان الله تعالى على قولهم وعد ما لا يقدر عليه، وهذا لا يليق بأسفه الخلق، فكيف برب العالمين ؟ فثبت أنهم عاندوا هذه الآيات والله اعلم.
وخلاف ثالث : أن الله عز وجل وصف نفسه بالقدرة [ بقوله :] (٤)﴿والله قدير﴾ ومن قولهم : أنه ليس يقدر على شيء من أفعال الخلق، فأي خلاف أشهر من هذا وأظهر ؟ والله الموفق.
١ في الأصل و م: الدليل.
٢ في الأصل و م: إنه..
٣ في الأصل و م: أحد الخلافين..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: إنه..
٣ في الأصل و م: أحد الخلافين..
٤ ساقطة من الأصل و م..