أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿إذا جاءك المنافقون﴾ : أي حضر مجلسك المنافقون كعبد الله بن أبي وأصحابه.
﴿قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ : أي قالوا بألسنتهم ذلك وقولهم على خلافه.
﴿والله يشهد إنَّ المنافقين لكاذبون﴾ : أي والله يعلم أن المنافقين لكاذبون أي بما أضمروه من أنك غير رسول الله.
المعنى :
قوله إذا جاءك المنافقون أي إذا حضر مجلسك المنافقون عبد الله بن أبي ورفاقه قالوا نشهد إنك لرسول الله وذلك بألسنتهم دون قلوبهم. قال تعالى :﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ سواء شهد بذلك المنافقون أو لم يشهدوا. والله يشهد إنَّ المنافقين لكاذبون في شهادتهم لعدم مطابقة قولهم لاعتقادهم.
الهداية
من الهداية :
- بيان أن الكذب ما خالف الاعتقاد وإن طابق الواقع.
قوله تعالى ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ لنزول هذه السورة سبب هو أن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال كان مع عمى فسمعت عبد الله بن أبىُّ بن سلول يقول لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأرسل رسولاً إلى ابن أبي وأصحابه فحلفوا من قالوا فصدقهم رسول الله ﷺ وكذبني فأصابني هم لم يصبني مثله فجلست في بيتي فأنزل الله عز وجل إذا جاءك المنافقون إلى قوله الأعز منها الأذل فأرسل إلى رسول الله ﷺ ثم قال إن الله قد صدقك.