تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن المنافقين : إنهم إنما يتفوهون بالإسلام إذا جاءوا النبي ﷺ فأما في باطن الأمر فليسوا كذلك، بل على الضدّ من ذلك ؛ ولهذا قال تعالى :﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ أي : إذا حَضَروا عندك(١) واجهوك بذلك، وأظهروا لك ذلك، وليسوا كما يقولون : ولهذا اعترض بجملة مخبرة أنه رسول الله، فقال :﴿اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾
ثم قال :﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ أي : فيما أخبروا به، وإن كان مطابقًا للخارج ؛ لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون ولا صدقه ؛ ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم.
١ - (٢) في أ: "إليك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى