بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَأَنفِقُواْ مِمَّا رزقناكم﴾ يعني : تصدقوا مما رزقناكم، أي : مما رزقكم الله من الأموال. ﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أَحَدَكُمُ الموت فَيَقُولُ رَبّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ يعني : يقول : يا سيدي ردني إلى الدنيا، ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ يعني : فأتصدق، ويقال : أصدق بالله. ﴿وَأَكُن مّنَ الصالحين﴾ يعني : أفعل كما فعل المؤمنون.
وروى الضحاك، عن ابن عباس أنه قال : من كان له مال يجب فيه الزكاة فلم يزكه، أو مال يبلغه بيت الله فلم يحج، سأل عند الموت الرجعة قال : فقال رجل : اتق الله يا ابن عباس، سألت الكفار الرجعة. قال : إني أقرأ عليك بهذا القرآن، ثم قرأ ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ﴾ إِلَى قَولِه :﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مّنَ الصالحين﴾ فقال رجل : يا ابن عباس، وما يوجب الزكاة ؟ قال : مائتان فصاعداً. قال : فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة. قرأ أبو عمرو، ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ بالواو وفتح النون، والباقون ﴿إِلَيْهِنَّ وَأَكُن﴾ بحذف الواو بالجزم. فمن قرأ ﴿أَكُونَ﴾ لأن قوله :﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ جواب لولا أخبرتني بالفاء، فأكون معطوفاً عليه. ومن قرأ ﴿وَأَكُن﴾، فإنه عطفه على موضع ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، لأنه على معنى إن أخرتني أصدق وأكن، ولم يعطفه على اللفظ. قال أبو عبيدة : قرأت في مصحف عثمان هكذا بغير واو.
وروى الضحاك، عن ابن عباس أنه قال : من كان له مال يجب فيه الزكاة فلم يزكه، أو مال يبلغه بيت الله فلم يحج، سأل عند الموت الرجعة قال : فقال رجل : اتق الله يا ابن عباس، سألت الكفار الرجعة. قال : إني أقرأ عليك بهذا القرآن، ثم قرأ ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ﴾ إِلَى قَولِه :﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مّنَ الصالحين﴾ فقال رجل : يا ابن عباس، وما يوجب الزكاة ؟ قال : مائتان فصاعداً. قال : فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة. قرأ أبو عمرو، ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ بالواو وفتح النون، والباقون ﴿إِلَيْهِنَّ وَأَكُن﴾ بحذف الواو بالجزم. فمن قرأ ﴿أَكُونَ﴾ لأن قوله :﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ جواب لولا أخبرتني بالفاء، فأكون معطوفاً عليه. ومن قرأ ﴿وَأَكُن﴾، فإنه عطفه على موضع ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، لأنه على معنى إن أخرتني أصدق وأكن، ولم يعطفه على اللفظ. قال أبو عبيدة : قرأت في مصحف عثمان هكذا بغير واو.