زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى : و﴿أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾ في هذه النفقة ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه زكاة الأموال، قاله ابن عباس.
والثاني : أنها النفقة في الحقوق الواجبة بالمال، كالزكاة والحج، ونحو ذلك، وهذا المعنى مروي عن الضحاك.
والثالث : أنه صدقة التطوع، ذكره الماوردي. فعلى هذا يكون الأمر ندبا، وعلى ما قبله يكون أمر وجوب.
قوله تعالى :﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ قال الزجاج : أي : من قبل أن يعاين ما يعلم منه أنه ميت.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي﴾ أي : هلا أخرتني ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ يعني بذلك الاستزادة في أجله ليتصدق ويزكي، وهو قوله تعالى :﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ قال أبو عبيدة :﴿فأصدق﴾ نصب، لأن كل جواب بالفاء للاستفهام منصوب. تقول : من عندك فآتيك. هلا فعلت كذا فأفعل كذا، ثم تبعتها ﴿وَأَكُن مّنَ الصَّالِحِينَ﴾ بغير واو. وقال أبو عمرو : إنما هي، وأكون، فذهبت الواو من الخط. كما يكتب أبو جاد أبجد هجاء، وهكذا يقرؤها أبو عمرو ﴿وأكون﴾ بالواو، ونصب النون. والباقون يقرؤون ﴿وأكن﴾ بغير واو. قال الزجاج : من قرأ ﴿وأكون﴾ فهو على لفظ فأصدق. ومن جزم ﴿أكن﴾ فهو على موضع ﴿فأصدق﴾ لأن المعنى : إن أخرتني أصدق وأكن. وروى أبو صالح عن ابن عباس ﴿فأصدق﴾ أي : أزكي مالي ﴿وأكن من الصالحين﴾ أي : أحج مع المؤمنين.
أحدها : أنه زكاة الأموال، قاله ابن عباس.
والثاني : أنها النفقة في الحقوق الواجبة بالمال، كالزكاة والحج، ونحو ذلك، وهذا المعنى مروي عن الضحاك.
والثالث : أنه صدقة التطوع، ذكره الماوردي. فعلى هذا يكون الأمر ندبا، وعلى ما قبله يكون أمر وجوب.
قوله تعالى :﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ قال الزجاج : أي : من قبل أن يعاين ما يعلم منه أنه ميت.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي﴾ أي : هلا أخرتني ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ يعني بذلك الاستزادة في أجله ليتصدق ويزكي، وهو قوله تعالى :﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ قال أبو عبيدة :﴿فأصدق﴾ نصب، لأن كل جواب بالفاء للاستفهام منصوب. تقول : من عندك فآتيك. هلا فعلت كذا فأفعل كذا، ثم تبعتها ﴿وَأَكُن مّنَ الصَّالِحِينَ﴾ بغير واو. وقال أبو عمرو : إنما هي، وأكون، فذهبت الواو من الخط. كما يكتب أبو جاد أبجد هجاء، وهكذا يقرؤها أبو عمرو ﴿وأكون﴾ بالواو، ونصب النون. والباقون يقرؤون ﴿وأكن﴾ بغير واو. قال الزجاج : من قرأ ﴿وأكون﴾ فهو على لفظ فأصدق. ومن جزم ﴿أكن﴾ فهو على موضع ﴿فأصدق﴾ لأن المعنى : إن أخرتني أصدق وأكن. وروى أبو صالح عن ابن عباس ﴿فأصدق﴾ أي : أزكي مالي ﴿وأكن من الصالحين﴾ أي : أحج مع المؤمنين.