الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ) [ ١٠ ].
أي : وتصدقوا أيها المؤمنون ( مما رزقناكم )، وأنفقوا في سبيل الله [ مما ] خولكم الله من أموالكم من قبل أن تموتوا، فيقول أحدكم : يا رب، هلا أخرتني ورددتني إلى الدنيا وقتا قريبا فأتصدق وأكن من الصالحين. فيسأل الرجعة حين لا رجعة.
( وقيل : المعنى : هلا مددت لي في العمر فأتصدق وأكن من الصالحين )، وقيل :[ معنى ] ( وأكن من الصالحين ) أحج بيتك الحرام.
قال ابن عباس : ما من أحد يموت ولم يؤد الزكاة ولم يحج إلا سأل الكرة، ثم قرأ هذه الآية. قال : فقوله :[ ( فأصدق ) ] أي : أؤدي الزكاة، وقوله :( وأكن من الصالحين ) : أحج.
قال الضحاك : هو المؤمن ينزل به الموت وله مال كثير لم يزكه ولم يحج منه ولم يعط منه حق الله، يسأل الرجعة عند الموت ( ليزكي ) ماله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى