التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من الوسائل التى كانوا يستعملونها لكى يصدقهم من يسمعهم فقال - تعالى - :﴿اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾.
والأيمان :- بفتح الهمزة - جمع يمين، والجُنَّة - بضم الجيم - ما يستتر به المقاتل ليتقى ضربات السيوف والرماح والنبال.
أى : أن هؤلاء المنافقين إذا ظهر كذبهم، أو إذا جوبهوا بما يدل على كفرهم ونفاقهم، أقسموا، بالأيمان المغلظة بأنهم ما قالوا أو فعلوا ما يسىء إلى النبى - ﷺ - أو إلى المؤمنين...
فهم يستترون بالحلف الكاذب، حتى لا يصيبهم أذى من المؤمنين، كما يستتر المقاتل بترسه من الضربات.
وقد حكى القرآن كثيرا من أيمانهم الكاذبة، ومن ذلك قوله - تعالى - :﴿وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكفر وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ..﴾ وقوله - عز وجل - :﴿يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ قال الآلوسى : قال قتادة : كلما ظهر شىء منهم يوجب مؤاخذتهم، حلفوا كاذبين، عصمة لأموالهم ودمائهم.
والفاء فى قوله - تعالى - :﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله..﴾ للتفريع على ما تقدم.
أى : اتخذوا أيمانهم الفاجرة ذريعة أمام المؤمنين لكى يصدقوهم، فتمكنوا عن طريق هذه الأيمان الكاذبة، من صد بعض الناس عن الصراط المستقيم، ومن تشكيكهم فى صحة ما جاء به النبى - ﷺ -.
فهم قد جمعوا بين رذيلتين كبيرتين : إحداهما : تَعمُّد الأيمان الكاذبة، والثانية : إعراضهم عن الحق، ومحاولتهم صرف غيرهم عنه.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ تذييل قصد به بيان قبح أحوالهم، وسوء عاقبتهم.
و " ساء " : فعل ماض بمعنى بئس فى إفادة الذم، و " ما " موصولة والعائد محذوف.
أى : إن هؤلاء المنافقين بئس ما كانوا يقولونه من أقوال كاذبة، وساء ما كانوا يفعلونه من أفعال قبيحة، سيكونون بسببها يوم القيامة فى الدرك الأسفل من النار
والأيمان :- بفتح الهمزة - جمع يمين، والجُنَّة - بضم الجيم - ما يستتر به المقاتل ليتقى ضربات السيوف والرماح والنبال.
أى : أن هؤلاء المنافقين إذا ظهر كذبهم، أو إذا جوبهوا بما يدل على كفرهم ونفاقهم، أقسموا، بالأيمان المغلظة بأنهم ما قالوا أو فعلوا ما يسىء إلى النبى - ﷺ - أو إلى المؤمنين...
فهم يستترون بالحلف الكاذب، حتى لا يصيبهم أذى من المؤمنين، كما يستتر المقاتل بترسه من الضربات.
وقد حكى القرآن كثيرا من أيمانهم الكاذبة، ومن ذلك قوله - تعالى - :﴿وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكفر وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ..﴾ وقوله - عز وجل - :﴿يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ قال الآلوسى : قال قتادة : كلما ظهر شىء منهم يوجب مؤاخذتهم، حلفوا كاذبين، عصمة لأموالهم ودمائهم.
والفاء فى قوله - تعالى - :﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله..﴾ للتفريع على ما تقدم.
أى : اتخذوا أيمانهم الفاجرة ذريعة أمام المؤمنين لكى يصدقوهم، فتمكنوا عن طريق هذه الأيمان الكاذبة، من صد بعض الناس عن الصراط المستقيم، ومن تشكيكهم فى صحة ما جاء به النبى - ﷺ -.
فهم قد جمعوا بين رذيلتين كبيرتين : إحداهما : تَعمُّد الأيمان الكاذبة، والثانية : إعراضهم عن الحق، ومحاولتهم صرف غيرهم عنه.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ تذييل قصد به بيان قبح أحوالهم، وسوء عاقبتهم.
و " ساء " : فعل ماض بمعنى بئس فى إفادة الذم، و " ما " موصولة والعائد محذوف.
أى : إن هؤلاء المنافقين بئس ما كانوا يقولونه من أقوال كاذبة، وساء ما كانوا يفعلونه من أفعال قبيحة، سيكونون بسببها يوم القيامة فى الدرك الأسفل من النار