الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿اتخذوا أيمانهم جُنَّةً﴾ يجوز أن يراد أنّ قولهم نشهد إنك لرسول الله يمين من أيمانهم الكاذبة، لأنّ الشهادة تجري مجرى الحلف فيما يراد به من التوكيد، يقول الرجل : أشهد وأشهد بالله، وأعزم وأعزم بالله في موضع أقسم وأولى. وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله على أن «أشهد » يمين. ويجوز أن يكون وصفاً للمنافقين في استجنانهم بالأيمان. وقرأ الحسن البصري : إيمانهم، أي : ما أظهروه من الإيمان بألسنتهم. ويعضده قوله تعالى :﴿ذلك بِأَنَّهُمْ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُوا﴾. ﴿سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من نفاقهم وصدهم الناس عن سبيل الله. وفي ﴿سَآءَ﴾ معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى