النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ والجنة : الغطاء المانع من الأذى، ومنه قول الأعشى ميمون.
إذا أنت لم تجعل لعرضك جنةمن المال سار الذم كل مسير
وفيه وجهان :
أحدهما : من السبي والقتل ليعصموا بها دماءهم وأموالهم، قاله قتادة.
الثاني : من الموت ألاَّ يُصلَّى عليهم، فيظهر على جميع المسلمين نفاقهم، وهذا معنى قول السدي.
ويحتمل ثالثاً : جنة تدفع عنهم فضيحة النفاق.
﴿فصدوا عن سبيل الله﴾ فيه وجهان :
أحدهما : عن الإسلام بتنفير المسلمين عنه.
الثاني : عن الجهاد بتثبيطهم المسلمين وإرجافهم به وتميزهم عنهم، قال عمر بن الخطاب : ما أخاف عليكم رجلين : مؤمناً قد استبان إيمانه، وكافرا قد استبان كفره، ولكن أخاف عليكم منافقاً يتعوذ بالإيمان ويعمل بغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى