مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم أتبعه بتهويل ثالث فقال :﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾
أي للمكذبين بالتوحيد والنبوة والمعاد وبكل ما ورد من الأنبياء عليهم السلام وأخبروا عنه، بقي هاهنا سؤالان.
السؤال الأول : كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله :﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ ؟ ( الجواب ) هو في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه، ونحوه ﴿سلام عليكم﴾ ويجوز ويلا بالنصب، ولكن لم يقرأ به.
السؤال الثاني : أين جواب قوله :﴿فإذا النجوم طمست﴾ ؟ ( الجواب ) من وجهين ( أحدهما ) التقدير : إنما توعدون لواقع، إذا النجوم طمست، وهذا ضعيف، لأنه يقع في قوله :﴿فإذا النجوم طمست﴾، ( الثاني ) أن الجواب محذوف، والتقدير ﴿فإذا النجوم طمست﴾ وإذا وإذا، فحينئذ تقع المجازاة بالأعمال وتقوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى