تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ : وقوله تعالى :﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ وفي هذا دليل على أن الوعيد المذكور، على الإطلاق منصرف إلى أهل التكذيب. ثم لم يذكر ما للمصدقين، وحقه أن يقال : طوبى للمصدقين، لأن حرف الويل يتكلم به عند الوقوع في المهلكة، وحرف طوبى يتكلم به في موضع السرور والغبطة.
فإذا ذكر في أهل التكذيب حرف الهلاك كان من كان بخلاف حالهم مستوجبا للسرور، ولكنه إن لم يذكر ههنا فقد ذكره(١) في موضع آخر بقوله :﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [ الانشقاق : ٧و٨ ] وقال عز وجل :﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: ٨].
فإذا ذكر في أهل التكذيب حرف الهلاك كان من كان بخلاف حالهم مستوجبا للسرور، ولكنه إن لم يذكر ههنا فقد ذكره(١) في موضع آخر بقوله :﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [ الانشقاق : ٧و٨ ] وقال عز وجل :﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: ٨].
١ في الأصل و م: ذكرها..